فنظرتهم الدينية للمرأة اتهامّية إغوائية و نصّوا أيضا في الإصحاح نفسه (17) أن الرب عاقبها لذلك (فقال للمرأة تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا، والى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك) ا هـ.
فثقافتهم الدينية تجعل سيادة الرجل على المرأة عقوبة لها على غوايتها له وإيقاعها به في الخطيئة الأولى؛ وهم أول من تعامل مع الأنثى بالاتهام و النظرة الإغوائيه باتهامهم رمز النساء و أصلهم بغواية أبو البشر و التسبب بالخروج من الجنة، ثم مع هذا يرمون الإسلام بقمع المرأة و بالنظرة الدنيوية أليها و التعامل معها كجسد وكعورة ونحو ذلك من هرائهم و أمراضهم هم.
بل إنهم يذهبون إلى أحط و أخس من ذلك حين يتهمون في عهدهم القديم بنات الأنبياء اللاتي طهّرهن القرآن كبنات نبي الله لوط اللاتي جاء وصفهن في القرآن (هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) (هود من الآية78) ولذلك كنّ في عداد من نجاهم الله مع نبيه من القرية التي كانت تعمل الخبائث؛ نجدهم يتهمونهنّ بأخس التآمر على أبيهن وإسكاره لإيقاعه في الزنا بهنّ، ليحبلن بعد ذلك من أبيهن ويلدن منه نسلًا، كما في آخر الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين. (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبا ً) .. و أمثال هذه الشنائع في ثقافتهم الدينية كثير، يتعامون عنها هم و أذنابهم، وهي تعرفك بمستوى تصوراتهم الدينية المنحطة تجاه أفاضل نساء العالمين وذلك في أقدس كتبهم التي يجتمع اليهود والنصارى على تقديسها!! فلك بعد ذلك أن تتعرف على نظرتهم إلى المرأة عمومًا ..