وهذا ما يتردَّد على ألسنة بعض الناس، فتجدهم يقولون:"يا نور عرش الله"
جاء في كتاب"الكلمات النافعة"للشيخ وحيد عبد السلام بالي (صـ 53) :
أن هذا يحتمل أمرين:
الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلق من نور العرش وهذا خطأ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بشر خُلق مثل البشر
قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف: 110]
الثاني: أن يكون المراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو مصدر نور العرش
وهذا باطل؛ لأن الله تعالى يقول: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور:35]
فهناك من الناس مَن يردِّد بهذا الكلام، فيقول:"يا أول خلق الله وخاتم رُسل الله"
وهذا خطأ كبير؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس أول خلق الله؛ والدليل على ذلك:-
ما أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-قال: سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أول ما خلق اللهُ القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة"
وهذا اعتقاد خاطئ، بل على العكس إن هناك ساعة إجابة في يوم الجمعة، الذي قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم: كما في"سنن البيهقي":"أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة"
أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن يوم الجمعة:
"... فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه"
ـ واختلف العلماء في وقت هذه الساعة
فذهب البعض إلى: أنها من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وهذا لا دليل عليه
وذهب البعض إلى: أنها ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وهذا مرجوح
والراجح: هو ما ذهب إليه الفريق الثالث حيث قال:"ما بين العصر إلى أن تغرب الشمس"