الصفحة 17 من 40

2 -وخالف المالكية وإمامهم - رحمهم الله - فذهبوا إلى أنه لا يُصلي عليه إمام المسلمين [1] .

3 -وخالَف في ذلك الزُّهْري، وقال: يصلي على كلِّ مَن أُقيدَ بحدٍّ إلا المرجوم [2] .

الأدلة والترجيح:

1 -أدلة المالكية:

لا أعلم لهم دليلًا صريحًا، إلا أنهم يستدلون بدليلين:

1 -أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يصلِّ على ماعزٍ كما في حديث بَريرة؛ رواه أبو داود [3] .

2 -وامتناع عليٍّ - رضي الله عنه - عن الصلاة على شُرَاحة الهَمْدانية؛ رواه عبدالرزاق [4] .

2 -أدلة الجمهور:

دليلهم في ذلك: صلاته - صلَّى الله عليه وسلَّم - على الغامدية؛ كما في صحيح مسلم؛

فعن عِمرانَ بن حُصين - رضي الله عنه - أن امرأة من جُهينة أتَت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهي حُبلى من الزنا ... ، ثم أمَر بها فرُجِمت، ثم صلَّى عليها، فقال له عمر: أتصلِّي عليها وقد زنَت؟ فقال: (( لقد تابَت توبة لو قُسِمت على سبعين من أهل المدينة، لوَسِعتْهم .. ) ) [5] .

3 -وأما دليل الزهري، فهو كدليل المالكية، إلا أن المالكية عمَّموا وقاسُوا، وهو لم يتجاوَز النصَّ.

(1) بداية المجتهد (1/ 239 - 240) ، والكافي (1/ 242 - 243) ، والذخيرة (2/ 468 - 489) ، وبلغة السالك (1/ 371 - 372) .

(2) رواه عبدالرزاق عنه في المصنف (3/ 535) ، برقْم (6618) .

(3) في كتاب الجنائز، باب: الصلاة على مَن قتَلته الحدود، برقْم (3170) من عون المعبود (8/ 473) ، إلا أن سندَه ضعيف؛ قال المنذري: في إسناده مجاهيلُ؛ عون المعبود (8/ 473) ، وكونه لَم يصلِّ على ماعز هو الصحيح، وهو ظاهر كلام البخاري؛ الفتح (12/ 158) ، وظاهر فعل مسلم؛ شرح النووي (4/ 345 - 346) ، وهو ما رجَّحه الحُفَّاظ، وقال به ابن حزم في المحلَّى (2/ 117) ، ورجَّحه البيهقي وابن القيِّم؛ انظر: زاد المعاد (1/ 509) ، ورجَّحه كذلك المنذري كما في عون المعبود (8/ 474) .

(4) في مصنفه (3/ 537) ، برقْم (6626) .

(5) في كتاب الحدود، باب: من اعترَف على نفسه بالزِّنا، برقْم (1696) (4/ 349) ، شرح النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت