2530 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَّرْتُهُ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ.
قال ابن حجر:
"وَفِيهِ بُطْلَان الشُّرُوط الْفَاسِدَة فِي الْمُعَامَلَات وَصِحَّة الشُّرُوط الْمَشْرُوعَة لِمَفْهُومِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كُلّ شَرْط لَيْسَ فِي كِتَاب اللَّه فَهُوَ بَاطِل". فتح الباري لابن حجر - (ج 15 / ص 116) "
وقال النووي:
"قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كُلّ شَرْط لَيْسَ فِي كِتَاب اللَّه فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَة شَرْط) صَرِيح فِي إِبْطَال كُلّ شَرْط لَيْسَ لَهُ أَصْل فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى". شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 274)
وقال ابن بطال:
"قال ابن المنذر: فلما أبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشروط ما ليس في كتاب الله، كان من اشترط شروطًا خلاف كتاب الله أولى أن تبطل". شرح ابن بطال"- (ج 13 / ص 268) "
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: قَوْله:"لَيْسَ فِي كِتَاب اللَّه"أَيْ لَيْسَ مَشْرُوعًا فِي كِتَاب اللَّه تَاصِيلًا وَلَا تَفْصِيلًا.
وقد لجأ المستوردون لمبدأ"تحديد صلاحيات الحاكم"من النظام الديمقراطي إلى ترويج القول بإلزامية الشورى وطبلوا له كثيرا، وهذا القول لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع، بل الأدلة الصحيحة الصريحة بخلافه ومن هذه الأدلة:
أولا: من كتاب الله تعالى.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} .