الصفحة 13 من 49

2266 عن أبي هريرة قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاءكم، وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها. وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها) .

قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المري وصالح المري في حديثه غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها وهو رجل صالح، قَال في التقريب: صالح بن بشير المري القاص الزّاهد ضعيف من السابعة، وهذا الحديث جعل استشارة النساء مناقضة للشورى، ولم يثبت عن الصحابة وهم الطبقة المرضي عنها أنهم كانو يشركون النساء في الأمور العامة.

يقول الشيخ الزنداني حفظه الله:"ولم يثبت في سيرة الخلفاء الراشدين اشتراك المرأة في بيعتهم ولا في بيعة من جاء بعدهم مع وفرة الدواعي التي تؤيد مشاركة المرأة وانتفاء الموانع في ذلك الوقت عندما بلغت المرأة شأوا عظيما لرفع الإسلام لمكانتها". (المرأة والحقوق السياسية في الإسلام ص: 83) .

وكانت بيعة النبي صلي الله عليه وسلم للنساء بيعة علي الإسلام والدخول فيه، وليست من قبيل الإشراك في الأمور العامة، يدل علي ذالك ما رواه الإمام أحمد:

26046 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:

(لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ فَرَدَدْنَ السَّلَامَ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُنَّ. فَقُلْنَ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ: تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقْنَ وَلَا تَزْنِينَ وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ وَلَا تَاتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ وَلَا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ. فَقُلْنَ نَعَمْ. فَمَدَّ عُمَرُ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَابِ وَمَدَدْنَ أَيْدِيَهُنَّ مِنْ دَاخِلٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ. وَأَمَرَنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعُتَّقَ وَالْحُيَّضَ وَنُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْبُهْتَانِ وَعَنْ قَوْلِهِ {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قَالَ هِيَ النِّيَاحَةُ.)

فهذه البيعة كانت عند مقدم النبي صلي الله عليه وسلم من أجل دخولهن في الإسلام، وقد كان الناس يبايعون النبي صلي الله عليه وسلم علي الدخول في الاسلام كما روي البخاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت