أن يكون لأحد سلطة على أحد، حتى بين الوالد والوالد، ليس للوالد سلطة على الولد. . . وهلم جرًا.
لكن إذا قلنا بالعدل، وهو إعطاء كل أحد ما يستحقه، زال هذا المحذور، وصارت العبارة سليمة. ولهذا، لم يأت في القرآن أبدًا: إن الله يأمر بالتسوية! لكن جاء: {إن الله يأمر بالعدل} [النحل: 90] ، {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58] .
وأخطأ على الإسلام من قال: إن دين الإسلام دين المساواة! بل دين الإسلام دين العدل، وهو الجمع بين المتساويين، والتفريق بين المفترقين، إلا أن يريد بالمساواة: العدل، فيكون أصاب في المعنى وأخطأ في اللفظ.
ولهذا كان أكثر ما جاء في القرآن نفي المساواة: {قل هو يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] ، {هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور} [الرعد: 16] ، {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} [الحديد: 10] ، {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} [النساء: 95] . ولم يأت حرف واحد في القرآن يأمر بالمساواة أبدًا، إنما يأمر بالعدل." (شرح العقيدة الواسطية للشيخ محمد بن عثيمين) ."
إن نظام الشورى الإسلامي يختلف عن النظام الديمقراطي فيما يتعلق بإشراك الفاسق والجاهل والمرأة.
-أما الفاسق فهو فاقد لصفة الأمانة والعدالة التي علي أساسها يتم إشراكه في الأمور العامة.
روي البخاري في صحيحه:
6015 - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ) .
وفي مسند أحمد: