الدقيق، وهكذا نجحت العملية ومات المريض كما يقول بعض الأطباء!!.
والحق أن هذه القضية بالذات، كانت قضية صعبة جدة: القتيل ليس له عدو، وأهله لا يشتبهون بأحد، وحادث القتل جرى في جنح الظلام، والقاتل لم يترك أثرا لجريمته، والجثة اكتشفت بعد ساعات من موتها .. ومكان حادث القتل بعيد عن القرية ..
وكان الناس يظنون أن القاتل نجا من العقاب إلى الأبد، ولكن الله كان له بالمرصاد، ويقدر الناس، ويقدر الله، ويد الله فوق أيديهم.
وبعد شهور من مقتل زوجها، تنافس عليها المتنافسون يطلبون يدها، وكان من بين المتنافسين عليها ذلك الرجل المتنفذ في قريتها.
وبذل الرجل المتنفذ جهدا من الجهد ومالا من المال، وسعي سعيا حثيثة للحصول عليها بالحسني تارة وبالتهديد تارة أخرى،
حتى أستطاع التغلب على خصومه، فزفت إليه حبيبته، وأصبح محسودة عليها يتربص به حاسدوه الدوائر.
ومضت الأعوام ثقيلة الخطي على قلب الحسناء التي لم تنس ابن عمها زوجها الأول في يوم من الأيام.
وكان ثراء زوجها الجديد، وكان نفوذه، وكان ما يغدق عليها