الصفحة 68 من 104

وكانت تنتظره في الدار متلهفة للقائه، وكان يسرع في عمله متلفها للقائها، وكان طعامها جاهزة، فوقفت بالقرب من باب الدار ترقب طريق عودته.

وكان الرجل العاشق يترصد زوجها وراء صخرة عاتية، فلما رآه وحيدة بعد ساعة من غروب الشمس، صوب بندقيته وأطلق النار عليه فأرداه قتيلا ... ثم تسلل إلى القرية مستورة بظلام الليل البهيم.

وطال انتظار الزوجة، فقصدت أهلها وأخبرتهم بأمره، فلما ذهب أخوتها إلى المزرعة، وجدوه جثة هامدة وقد نزف دمه فغاص في بركة من الدماء.

وكما كان يملا الدار انشراحة و فرحة حين كان حيا، فقد ملأها حزنا وترحة بعد أن أصبح ميتا.

واتشحت أرملته بالسواد، وأصبحت أيامها أشد سوادة من ثيابها، ودأبت على التطلع إلى سير التحقيق عن مقتل زوجها.

وأهتم رجال الأمن بالحادث، وأهتم المحققون بالحادث أيضا، وتضخمت الملفات وكثر السؤال والجواب، وأخيرا أغلقت القضية، بعد أن توجت تلك الملفات بالعبارة المألوفة: «الجاني مجهول الهوية، ولم تعرف هويته على الرغم من التحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت