وقصد المدينة التي كان متجهة إليها، فقد خشي أن يعود إلى المدينة التي خلفها وراءه، لئلا ينكشف أمره، إذ يعود إليها بدون مسافرين، وقبل الوقت المعقول لذهابه وإيابه ... ! وعندما وصل إلى المدينة أوى إلى مأوى السيارات، فزعم لأصحابه أن المسافرين الذين كانوا معه غادروا سيارته بعد عبور الجسر.
ووجد ركابا ينتظرون السفر إلى البلدة التي غادرها مساء، فسافر بهم عائدة من نفس الطريق.
وحين وصل إلى المكان الذي ارتكب فيه جريمته الشنعاء، أوقف سيارته، وأدعى لركابها الذين كانوا معه أنه يريد أن يقضي حاجته ثم يعود إليهم فورة
وانحدر إلى الوادي السحيق، متجها إلى مستقر المرأة فسمع أنينة خافتة صادرة من المرأة الجريح التي كانت أقرب إلى الموت منها إلى الحياة ..
وقصد المرأة السابحة ببركة من الدم، وقال لها «ملعونة! ألا تزالين على قيد الحياة حتى الآن!» . وجمدت المرأة في مكانها، وانتظرت مزيدا من الطعنات
وانحنى السائق إلى صخرة ضخمة ليحطم بها رأس المرأة الجريح، وما كان يضع يديه تحت الصخرة إلا وصرخ صرخة مدوية هرت الوادي الصخري السحيق، ورددتها جنباته الخالية إلا