الصفحة 32 من 104

ساعة في مأوى السيارات دون أن يحضر مسافر واحد، وانتظرت على أحر من الجمر، وقد غابت الشمس، والمسافة بين المدينتين حوالي أربعين ومئتي كيلو متر، تقطع بالسيارات في ساعتين ونصف الساعة فإذا لم تسافر ليلا ضاع عليها الوقت ولن تصل مدينة ولدها إلا بعد ساعات من صباح اليوم التالي.

وعرضت على سائق إحدى السيارات أن تستأجر - وحدها ? سيارته على أن يسافر بها فورة، وقبض السائق أجرة سيارته كاملة من المرأة، وتحركت السيارة في طريق جبلية وعرة، وفي الطريق تحدث السائق إلى المرأة، فعلم منها قصة بيع الدار، وقصة دفع البدل النقدي عن ولدها.

وتدخل الشيطان بينهما، فلعب دوره في تخريب ضمير السائق، فعزم على تنفيذ خطة لاغتصاب المال من المرأة المسكينة.

وفي إحدى منعطفات الطريق، حيث يستقر إلى جانب الطريق الأيمن واد صخري سحيق، أوقف السائق سيارته فجأة، وسحب المرأة فسرة من السيارة إلى خارجها، وسحبها سحبة إلى مسافة عشرين مترا في الوادي السحيق، وهناك طعن المرأة بخنجره عدة

طعنات، فلما تراخت وظن أنها فارقت الحياة، سلبها مالها، ثم عاد إلى سيارته تاركة المرأة وحيدة فريدة في مكانها تنزف الدماء من جروحها، وتتخبط في بركة من الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت