الصفحة 18 من 186

ولكنني لا أرضى الوقوف عند هذا الحد من اشاعة الثقافة العسكرية التاريخية عن قادة الفتح ومعاركه في المدارس والكليات، بل أطمع في أكثر من ذلك ... . أطمع في ألا يقتصر أمر تدريس حياة الرسول القائد وقادة الفتح الأسلامي وحروب الفتح الإسلامي على الكليات العسكرية و على کليات الأركان العربية والأسلامية خاصة وعلى المدارس والكليات عامة ... بالرغم من أهمية هذه الدروس وفائدتها، لأن تلاميذ المدارس وطلاب الكليات هم عمدة بلادهم في الحاضر وقادتها في المستقبل 100 -

بل أطمع أن تكون حياة هؤلاء القادة الفاتحين عقدة وعم وتضحية وفداء - بعد أن لمس العرب والمسلمون روعتها وسموها، وعرفوا نبلها وعلوها، مثلا عليا يقتفي أثارها الحاكمون والمحكومون في أمصار العرب وبلاد الاسلام على حد سواء ... . و يكونون مثلا"عليا للحاکمين، حتى يهتدوا بهديهم ويسلكوا"

طريقهم، فذلك (وحده) سيؤدي بهم إلى نفس المثابة التي وصلها أسلافهم ونفس النتائج التي حققوها لأمتهم وبلادهم .... .: ويكونون مثلا عليا للمحكومين، حتى يعرفوا كيف يكون الحاكم الصالح الذي يعمل لبلاده (حقا) ويرفع شأنها بين الأمم.

هؤلاء القادة الفاتحون، هم الذين جعلوا العرب المسلمين يقودون العالم قرونا طويلة على هذى وبصيرة ..

وهؤلاء هم الذين أشاعوا العدل والمساواة والسلام بين شعوب العالم، وهم الذين أثاروا الدروب للسالكين في أحلك عصور الظلم والظلام بنور الله، فجاءهم نصر الله وأقبل الناس يدخلون في دين الله أفواجا ... . وهؤلاء هم الذين كونوا (قوة) هائلة، وأقاموا (وحدة) رصينة، وأسسوا (دولة عظيمة، وأنشأوا(حضارة) خالدة، وحملوا (رسالة) سماوية واجبة الأداء العالم .... .. . .. >>

وهؤلاء هم الذين آمنوا بالأسلام وتقبلوه بما فيه من تكاليف البذل والجهاد والتضحية والفداء ... خافوا الله فخافهم كل شيء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت