الصفحة 94 من 148

النبي صلى الله عليه وسلم ع ليفقال: «وجدت لك ميزة» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على بركة الله» . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و يومه ذلك إلى الليل يقاتل أهل النطاة، يقاتلها من أسفلها، وحشدت يهود يومئذ، فقال الحباب: «لو تحولت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم!» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمسينا إن شاء الله تحولنا،، وجعلت ني يهود تخالط عسكر المسلمين وتجاوزه، وجعل المسلمون يلقطون تبلهم ثم يردونها عليهم. فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم و تحول، وأمر الناس فتحولوا إلى الرجيع فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم و يغدو بالمسلمين على راياتهم (125) .

وقال الحباب بن المنذر: وإن اليهود ترى النخل أحب إليهم من ابکار أولادهم، فاقطع نخلهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بقطع النخل، ووقع المسلمون في قطعها حتى أسرعوا بالقطع. وجاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إن الله عز وجل قد وعدك خيبر، وهو منجز ما وعدك، فلا تقطع النخل، فأمر منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهي عن قطع النخل (126) .

وكان المسلمون يوم خيبر ألفا وأربعمائة راجل، ومائتي فارس.

وكان فتح خيبر: الأرض كلها، وبعض الحصون عنوة، وبعضها صلحة على الجلاء، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ع بعد أن عزل الخمس، وأقر اليهود على أن يعتملوها (127) بأموالهم وأنفسهم، ولهم النصف من كل ما يخرج منها من زرع أو ثمر، ويقرهم على ذلك ما بدا له (128) .

(125) معازي الواقدي (2/ 644.

(126) مغازي الواقدي (2/ 44)

(127) الأعتال: افتعال من العمل، أي أنهم يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح

وحراسة وغير ذلك

(128) انظر التفاصيل في منازي الواقدي (033/ 2 - 705) وسيرة ابن هشام (378/ 3 - 424) وطبقات ابن سعد (10/ 2 - 117) والدرر (209 - 219) وجوامع =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت