ذلك
سراح من أسرهم المسلمون في الحديبية من المشركين، فقال عليه الصلاة والسلام: «إني غير مرسلهم حتى ترسل أصحابي» ، فبعثوا إليه من كان عندهم، وكانوا أحد عشر رجلا، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابهم الذين سروا
وبدأت المفاوضات بين النبي صلى الله عليه وسلم ع ومعه نفر من ذوي الرأي من الصحابة عن المسلمين، وبين سهيل بن عمرو ومعه رجلان من مشركي
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أنزع ثنيته، فلا يقوم عليك خطيبة أبدا، فقال: دعه با عمر، فعسى أن يقوم مقاما تحمده عليه، فكان ذلك المقام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي، ارتحت مكة لما رأت قريش من ارتداد العرب، واختفى عتاب بن أسيد الأموي أمير مكة للنبي ع فقام سهيل بن عمرو خطيبا فقال: 0 با معشر قريش لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليعتدن امتداد الشمس والقمر من طلوعها إلى غروبهما، في كلام طويل، وأحضر عتاب بن أسيد، وثبتت قريش على السلام. أسلم سهيل يوم الفتح، وحضر الناس باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب و الحارث بن هشام وأولئك الشيوخ من مسلمة الفتح، فخرج آذته فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب و بلال وعمار وأهل بدر، وكان بحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا!! ه، فقال سهيل بن عمرو: أيها القوم! إني والله قد أرى ما في وجوهكم، فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم: دعي القوم ودعيم، فأسرعوا وأبطائتم! أما والله، لما سبقوكم من الفضل أشد عليك فوتا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه، ثم قال: «أيها الناس، إن هؤلاء سبقوكم بما ترونها، فلا سبيل والله إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالز مود، عشى الله أن يرزقك الشهادة، ثم نفض ثوبه فقام تلحق بالشام، وخرج بأهل بيته إلا ابنه هندا مجاهدأ، فأتوا هناك، ولم يكن أحد من كبراء فريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم الفتح، أكثر صدقة وصلاة وصومة ولا أقبل على ما يعيبه من أمر الآخرة من سهيل بن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغير لونه، وكان كثير البكاء رقيقة عند قراءة القرآن، وقد روي يختلف إلى معاذ بن جبل يقرئه القرآن وهو يبكي حتى خرج معاذ من مكة، تيل استشهد يوم اليرموك وهو على کردوس، ونيل استشهد يوم الصفر، وقيل مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وهو الأشهر، انظر سيرته المفصلة في، أسد الغابة (379/ 3 - 373) والإصابة (194/ 3 - 147) والاستيعاب (672 - 669/ 2)