بقرة تشتريها بأثمان بخسة من الجزء الغربي من أرتريا، وهو إقليم عربي إسلامي صرف، غني بالثروة الحيوانية. وقد أصبح امتياز شراء هذه المواشي قاصرة على هذه الشركة، وتنقل اللحوم بالثلاجات الى ميناء (مصوع) ومنه إلى
اسرائيل.
وقد منحت الحبشة لإسرائيل منطقة (عايلت) وما حولها من الأراضي وهي تابعة لمديرية مصوع العربية الإسلامية للإفادة منها للمشاريع الزراعية الضخمة، فصار منظر الجرارات وآلات الحرث الكبيرة ومعدات الزراعة، تحمل إشارة إسرائيل، وأصبح ذلك شيئا مألوفا.
احتكرت إسرائيل تجارة اللحوم في الحبشة، وأصبح لها معامل ضخمة الإعداد اللحوم الطرية والمعلبة، وأصبح لإسرائيل قطعان من الأبقار والمواشي لاتعد ولا تحصى.
كما أن الأراضي الزراعية التي تستغلها في الحبشة وحدها، هي أكبر وأخصب من الأراضي التي تستغلها في إسرائيل نفسها.
أما إسرائيل فتدفع مقابل ذلك الحبشة السلاح والعتاد، وتدرب جيشها وتحمي سواحلها الشرقية بأسطولها لمنع مساعدة الثوار في أرتريا.
ونتيجة لذلك، أصبحت اللحوم رخيصة في إسرائيل، كما أصبحت إسرائيل مصدرة للحوم إلى البلدان الأجنبية.
وقد حدثني أستاذ صديق درس في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه وجد معلبات إسرائيلية ومعلبات للخضرة الإسرائيلية في الولايات المتحدة الأميركية نفسها!!!
لقد استغلت اسرائيل الطاقات الزراعية والحيوانية في كثير من بلدان إفريقية الشرقية والوسطى والجنوبية، فرفعت عن شعبها في إسرائيل ببيع