تأثرت على نحو فريد بالظروف المحلية والبيروقراطية والإقليمية أو بالظروف التاريخية، ولكن البعض ممن يدرسون السياسة الخارجية الأمريكية، يرى هذه الظروف وكأنها مرتبطة ببعضها بعضا، وكأنها أيضا وضعت لتحقيق غاية مشتركة. وقد تم توضيح كيف أن مثل هذه السياسات يعتبرها صانعو القرار متوقفة على بعضها ببعض بشكل تبادلي من خلال قناعة إدارة أيزنهاور Eisenhower بأن الاعتماد على الردع النووي من خلال مبدأ الرد النووي الشامل سيسمح للولايات المتحدة بتقليل نفقاتها العسكرية. وانطلاقا من هذه الخلفية من التعميم، لا يبدو أن مفهومنا عن الملف يقع خارج السياق أو غير معتاد
ويسمح لنا استخدام ملفات السياسة الخارجية بعمل تعميمات ومقارنات هامة في تطوير النظرية. ويسمح مستوى التعميم الذي حققناه بمقارنة سياسات الدولة في أوقات مختلفة، أو بمقارنة الملفات المختلفة للدول المختلفة. وترغب في أن نكون قادرين على قول عبارات مثل"عندما تصبح الدولة أكثر قوة، فإنها ستحاول تغيير الوضع القائم، بشرط ثبات المتغيرات الأخرى، وقد يكون لهذه العبارات مغزاها على المستوى العام، ولكنها مفيدة أيضا على المستوى التجريبي Empirical، ولا يحول استخدام مفهوم الملفات دون وجود عبارات و توقعات أكثر تركيزا? وبمجرد أن نكون قادرين على تحديد العناصر التي صممت الملفات التحقيقها، سيصبح بمقدورنا تحويل العبارات العامة إلى توقعات أكثر دقة. فعلى سبيل المثال (ودون النظر إلى المستقبل البعيد) ، فإذا كنا سنقول، وبشكل عام، إن بدء الصراع ومنح المعونات الخارجية تعتبر سياسات جيدة لتغيير سلوك الآخرين، فإن عبارتنا العامة تكون مساوية القولنا إن الدول التي تصبح أكثر قوة يحتمل بشكل أكبر أن تبدأ صراعا وأن تخصص موارد أكثر للمعونة الخارجية، مع ثبات المتغيرات الأخرى. وبعبارة أخرى، بينما يسمح لنا استخدام الملفات بالتعميم، إلا أنه يمكننا أيضا أن نقسمها إلى الأجزاء المكونة لها لتحليل جوانب محددة من السياسات الخارجية للدولة."
وفي النهاية، لا نفترض أن ملف السياسة الخارجية للدولة ثابت أو مستمر. وبالفعل، فإن معظم مناقشنا في الفصول التالية ستكون موجهة لتحديد الوقت الذي تغير فيه الدولة ملفاتها، وستناقش العوامل البيئية التي نعتقد أنها تجعل الدول تقوم بعمل تغييرات هامة في توجهها العام. كما سنقدم أفكارنا عن الطريقة التي تقوم الدول من خلالها بعمل التغييرات التي ترغب فيها. فعلى سبيل المثال، إذا أرادت إحدى الدول تغيير الوضع السياسي القائم في منطقة ما، أو بين هذه الدولة ودولة أخرى، فماذا ستفعل؟. وبعبارة أخرى، ما هي السياسات التي تكون جيدة في إحداث التغييرات، وما هي السياسات المرتبطة أكثر بتثبيت أو ترسيخ الوضع القائم؟. وبالقيام بهذا، فإننا نستنبط نتائج من نظريتنا وتكون هذه النتائج عامة، وذلك عندما ننسب الأهداف العامة إلى سياسات محددة، كما يمكن أن تكون محددة بشكل كبير.
وتعمل مكونات ملف السياسة الخارجية للدولة بوصفها متغيراتنا التابعة، وهي الأشياء التي تحاول شرحها.