الصفحة 171 من 303

تخصيص الموارد المعطاة السياسة ما يكون له تأثيره على الموارد المخصصة لسياسات أخرى، وتقوم نظرية السلعتين بتعديل هذا التعريف بالتأكيد على أن السياسات يمكن أن توجه لإنتاج ليس فقط سلعة واحدة بل سلعتين، وأن بعض السياسات تكون أكفأ نسبيا في إنتاج سلعة ما أو في إنتاج السلعة الأخرى. ومن ثم، فسيكون من قبيل الخطأ،

طبقا للنظرية، أن نشير إلى القابلية للإحلال ببساطة بأنه إذا ما تم إعطاء موارد إضافية السياسة ما، ولتكن (أ) ، فإن الموارد المخصصة لجميع السياسات الأخرى، ولتكن (ب) ، سوف تتناقص، ولنبدأ تطبيق نظرية السلعتين على قابلية السياسة الخارجية للإحلال

سوف نعرض اختبارات بسيطة لمضامين نظرية السلعتين الخاصة بقابلية السياسة الخارجية للإحلال. وعلى نحو أكثر تحديدا، سوف ننظر فيما إذا كان، كما تقترح النظرية، توجد تسويات أو مبادلات بين السياسات التي تتسم بالكفاءة في إنتاج نفس الأهداف، بافتراض عدم تغيير جميع الموارد. و في الاختبار المبدئي للنظرية، سننظر فيما إذا كانت مخصصات الدولة للمعونات الخارجية ستتأثر بفعل تبني سياسة أخرى هادفة للتغيير: مثل المبادرة بإثارة صراع. تقرر النظرية أنه بمقدورنا عموما أن نتوقع بأن ترتبط سياسات من قبيل تلك التي تنتج نفس السلعة ببعضها ارتباطا سلبيا، مع عدم حدوث تغييرات في الموارد. بمعنى أنه عندما تكون موارد الدولة ثابتة، سوف نشهد عموما تزايدا في الموارد المخصصة لسياسة ما فقط عندما تؤخد الموارد من سياسة أخرى تستهدف التغيير. (ويتجلي الاستثناء عندما تتغير تفضيلات الدولة، كأن تفضل السعي لتحقيق التغيير، أو السعي لتحقيق الحفاظ على الوضع القائم، أكثر من ذي قبل. ففي هذه الحالة، سوف نشهد تزايدا في الموارد المخصصة لجميع السياسات التي تنتج التغيير، وتناقصا مقابلا في الموارد المخصصة للحفاظ على الوضع القائم، والعكس بالعكس) . وتدقق نظرنا في وجوب عدم تأثر سياست هادفة للتغيير، كمخصصات المعونة الخارجية، باتباع سياسات أكثر ملاءمة لإنتاج الحفاظ على الوضع القائم، وسوف نستخدم الإنفاق العسكري العام كمثال لسياسة تنتج الحفاظ على الوضع القائم، وقبل الشروع في تحليلنا، تلخص المقولات الرياضية و الاستنتاجات المعروضة في الفصل السابق

تقول نظريتنا إن الدول تختار سياسات من أجل الحصول على ملف للسياسة الخارجية من شأنه أن يعظم الفائدة بالوصول إلى التوازن الأمثل للتغيير والحفاظ على الوضع القائم. وبينما تكون بعض السياسات أكثر كفاءة في إنتاج التغيير فإن البعض الآخر يكون أكفأ في إنتاج الحفاظ على الوضع القائم. وعلاوة على ذلك، تفترض النظرية أن جميع السياسات تستوجب تخصيصا للموارد النادرة. ولأخذ هذه الأفكار البسيطة بعين الاعتبار، يمكننا التنبؤ بالكيفية التي يمكن أن تحل بها سياسة من تلك السياسات المختلفة محل أخرى، ومن ثم على أي نحو تبدو ظاهرة القابلية للاستبدال.

وتقرر النظرية أنه لكي تحدد تأثيرات الإحلال المتوقع، يجب أن نعرف ما الذي أدى إلى إحداث تغيير محدد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت