الصفحة 148 من 303

ومن ناحية ثالثة: ظهر النموذج أن الكفاءة التي ينتج من خلالها أحد مدخلات السياسة الخارجية إحدى السلع الخاصة بها تؤثر على طريقة استخدام هذا المدخل بطريقة متوقعة. وباعتبار أن 1 و 12 هي المدخلات التي تنتج الحفاظ على الوضع القائم، على سبيل المثال. وأن معلمات (تكرارات) » ودم تعكس الكفاءة التي يمكن بها تحويل المدخلين او r إلى حفاظ على الوضع القائم. ولنفترض أن يشير إلى نفقات الدفاع وأن يشير إلى التحالفات مع قوى أكبر. ففي حالة حدوث أي تغيير تكنولوجي بتحسين كفاءة الأسلحة، فإن القدر المعطي من الموارد المخصصة لإنتاج السلاح سوف ينتج من الحفاظ قدرا أكبر مما كانت عليه الحالة سلفا. وهذا التحسن في كفاءة

ا سوف ينعكس في زيادة قيمة» نسبة إلى 6. ولنلاحظ أن المعلمات (التكرارات التي تمثل كفاءة مدخلات كل سياسة يتم إدراجها في مقام المعادلات من 4 حتى 27. ويتم إدراج كل منها أيضا في بسط المعادلة التي تحدد نسبة الموارد المخصصة لأحد مدخلات السياسة التي يتم الارتباط بها. وهكذا، فكلما تزداد كفاءة أحد المدخلات، بالنسبة إلى المدخلات الأخرى، فسوف يتم تخصيص موارد أكثر لهذه السياسة بينما ستخصص موارد أقل للسياسات الأخرى

وتعتبر هذه الاستنتاجات بديهية إذا ما أخذت في الاعتبار بشكل متفرد. فبوضوح، فإن الدول ذات الموارد الأكبر، والتي تخصصها للسياسة الخارجية ستفعل ذلك، وسوف تنتج هذه الدول قدرا أكبر من السلعة التي تسيغ عليها القيمة الأكبر بالنسبة لها. ويبدو جليا أن الدول تقوم بتخصيص موارد سياساتها الخارجية عبر السياسات بطريقة يكون من شأنها أن تنتج الحد الأقصى ما تريد. كما يبدو بديهية قيامها بتعديل تخصيص مواردها استجابة للتغييرات في الكفاءة التي تقوم السياسات المختلفة من خلالها بتحقيق الأهداف المبتغاة. وعلى أي حال، وعلى حد معلوماتنا، لم تقم أي نظرية سابقة للسياسة الخارجية بادراج كل هذه الاستنتاجات الواضحة كاستنتاجات مركزية. وأكثر من ذلك، تقدم هذه الجوانب من النموذج سيلا لتفسير بعض الاستنتاجات التي أوقعت الكثيرين في الحيرة. وسوف نناقش العديد من هذه النقاط في الفصول التالية بينما نقوم بعرض تحليلاتنا التجريبية. وفي القسم القادم نتعرض باختصار لمناقشة قابلية السياسة الخارجية للإحلال لبيان كيف يتأتى لنظريتنا تفسير النتائج التجريبية التي عجز الكثيرون إزاءها. كما يمكنها أن تعمل على تحسين توقعاتنا المتعلقة بالقابلية للإحلال بدرجة ملموسة.

قابلية بدائل السياسة الخارجية للإحلال

تم تطوير مفهوم قابلية بدائل السياسية الخارجية للإحلال منذ حوالي عقدين من الزمان بواسطة موست وستار Most and Starr." (10) وقد لاحظا أن الدراسات التجريبية الكثيرة التي كانت تحاول أن تشرح التنوع في تكرار استخدام أدوات تنفيذ أهداف السياسة الخارجية (مثل المبادرة بإثارة نزاع) قد أفضت إلى نتائج ضعيفة على نحو مئير اللدهشة. وقد اقترحا أن يكون هذا الأمر نتاجا لتجاهل الباحثين للإمكانية الفعلية لإحلال السياسة الخارجية. ذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت