ضوائق مالية. خلف إسماعيل ولده توفيق، الذي وقع تحت السيطرة الكاملة. للقناصل الأوروبيين. واقع الأمر أن إدارة بيرنج وسيطرته على ماليات مصر، مضافا إليه نفوذ الحكومة البريطانية، كانا يعنيان أن الحكومة المصرية لم تكن قادرة على فعل أي شيء دون الحصول على إذن بريطاني بذلك.
خلقت الثورة العرابية، التي قادها أحمد عرابي، ذلك العقيد المصري الصاعد، موققا أدى إلى تدخل القوات البريطانية والفرنسية من جديد في مصر، حرصا على مصالحها الإمبريالية نيابة عن الخديوي وبعد التدخل الذي ترتب على ذلك، مثلما حدث في الإسكندرية، أصبح بيرنج (كرومر) من جديد قنصلا عاما في مصر، وإن شئت فقل: الحاكم الفعلي لمصر
كان أول عمل يقوم به ذلك القنصل العام هو تنفيذ تقرير دوفرين Dufferin، الذي طالب بتشكيل حكومة شكلية عميلة بلا سلطة. يضاف إلى ذلك أن التقرير طالب بحتمية الإشراف البريطاني على الإصلاحات الضرورية الواجب القيام بها في البلاد. يزاد على ذلك، أن تلك التقرير نص على حتمية المحافظة على مصالح منطقة قناة السويس بصورة دائمة. كان من راي ببرنج في هذا الصدد بالذات، أن الاحتلال طويل الأجل، بسبب عدم الكفاية الإدارية المصرية، يعد مطلبا ضروريا لأي شكل من أشكال الإصلاح، يزاد على ذلك أن بيرنج أسس في مصر مبدءا إرشاديا عرف في مصر باسم نظرية جرانفيل، هذه النظرية مكنت كلا من بيرنج والمسئولين البريطانيين الأخرين من طرد الوزراء المصريين الذين يرفضون قبول التوجيهات البريطانية، جرى في أثناء حكم بيرنج، وضع المسئولين