الصفحة 822 من 1372

النطق بالحكم، تخفيفه إلى النفي المؤبد، وجرى تنفيذ هذا الترتيب. وجرى اقتراح أماكن عدة يمكن أن ينفي عرابي إليها، واستقر الأمر في النهاية على حتمية نفيه إلى جزيرة سيلان. واستؤجرت باخرة خاصة، وغادر عرابي ومعه رفاقه الستة ميناء السويس في اليوم السادس والعشرين من شهر ديسمبر (1)

استقال رياض باشا في الوقت نفسه من منصبه في الوزارة متعللا باسباب صحية. على كل حال، كان معروفا أن السبب الرئيسي وراء استقالة رياض باشا، هو أن الرجل لم يكن راضيا عن فكرة هروب عرابي من حكم الإعدام. ولا يحق بأي حال من الأحول عزو هذا الموقف إلى مشاعر الانتقام، والذي لا شك فيه، أن رياض باشا، كان يعتقد أن إعدام عرابي لم يكن مجرد عمل من أعمال العدالة، بقدر ما كان ضرورة من ضرورات الدولة

وقد وصف اللورد نفرين في التقرير الذي أرسله إلى اللورد جرانفيل في اليوم الثاني عشر من شهر ديسمبر التأثير الناجم عن تخفيف حكم الإعدام الصادر على أحمد عرابي هو وكبار رفاقه. فقد أدان الأوروبيون والباشوات تلك الاستخفاف الذي عوملوا به. وعلى الجانب الأخر نجد أن جماهير الشعب استحسنت تخفيف الأحكام.

بالإضافة إلى زعماء التمرد، كان هناك أيضا حوالي 100 ش خص آخرين جرت إدانتهم، وحكم على البعض منهم بالنفي من مصر، وحكم على البعض الآخر بالإقامة الجبرية لفترات مختلفة تحت مراقبة الشرطة. وفي اليوم الأول من شهر يناير من العام 1883 صدر مرسوم خليوي بالعفو عن المعتقلين بتهم سياسية

(1) سمح لعرابي بالعودة إلى مصر في العام 1901 الميلادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت