الصفحة 688 من 1372

عندما وصلت هذه البرقية إلى القاهرة، كانت هناك وثيقة متداولة بين الضباط والجنود في الجيش؛ كانت تتضمن أن الحكومتين البريطانية والفرنسية مصرتان على النقاط التالية: لابد من نفي الوزراء جميعهم، لابد من مغادرة ضباط الجيش كلهم أرض مصر، يجب تسريح الجيش كله؛ تقرر احتلال مصر بواسطة قوات أجنبية؛ تقرر حل مجلس النواب. أنا والممثل الفرنسي ابرقنا في اليوم الخامس والعشرين من شهر مايو بأننا مقتنعان بأن الموقف سيزداد تعقيدا، وخطورة على أرواح الأجانب، لو اعتقد الناس أن هذه المطالب حقيقية، وأن هناك تصميما على الإقدام على الخطوة الرسمية التي سبق أن تراجعنا عنها. قدمت أنا وزميلي الفرنسي مذكرة رسمية إلى رئيس مجلس الوزراء المصري، أدرجنا فيها المطالب التالية:-

1 -مغادرة عرابي باشا لمصر بصفة مؤقتة، مع احتفاظه برتبته وراتبه.

2 -انسحاب كل من على باشا فهمي وعبد العال باشا حلمي إلى داخل

مصر، على أن يحتفظ كل منهما برتبته وراتبه.

3 -إقالة الوزارة الحالية"."

أضافت المذكرة الما كان تدخل الدولتين، خال تماما من طابع الثأر أو الانتقام، فإنهما سوف تستغلان مكانتيهما الطيبة في الحصول على عفو عام من الخديوي، وسوف تراقبان بصرامة تنفيذ هذا العفو"."

استقال الوزراء في اليوم السادس والعشرين من شهر مايو بعد تسلم هذه المذكرة، وفي نفس الوقت أرسل الوزراء رسالة إلى الخديوي تقول: إنه في ضوء قبول جلالته لشروط الدولتين، فإنه يكون قد أذعن للتدخل الأجنبي وذلك يتناقض مع نصوص الفرمانات. ورد الخديوي بأنه قبل استقالة الوزارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت