رحبت الدول بالتعامل مع الشئون المصرية على أنهاشان دولي وليست شأنا إنجليزيا- فرنسيا خالصا وأعربت الدول كلها عن استعدادها التبادل الآراء. يضاف إلى ذلك، أنه في ذلك الوقت، لم يكن قد طرا تقدم على
طبيعة الأراء التي سيجري تبادلها. وقد بقيت يائسنا من التوصل إلى اتفاق عام إلى ما بعد اتفاق الحكومتين الإنجليزية والفرنسية على المقترحات التي سيقدمانها إلى الدول الأخرى.
أخذ اقتناع الدولتين يزيد يوما بعد يوم، بأن القيام بعمل ما أصبح أمرا ضروريا. قال السيد م. دي فريسنييه للورد لايونز (بتاريخ اليوم الثالث من أبريل) :"إن المسألة المصرية كانت شبيهة بالكمبيالة، وإن لم يكن معروفا، التاريخ الدقيق لتقديم هذه الكمبيالة للسداد، فمن المؤكد أن تقديم الكمبيالة لن يتأخر طويلا، وأنه من الحكمة فقط توفير وسيلة الوفاء بالدين قبل أن يطبق علينا الشرطي". كان العلاج الذي اقترحه فريسنييه يتمثل في عزل الخديوي، على أن يحل حليم باشا محله. وهذا يحتم، بلا شك، تفعيل سلطة السلطان، لكن السيد/ م. دي فريسنيه كان يعتقد أن الهدف الأكبر هو تجنب التدخل العسكري أيا كان نوعه، وأنه يفضل قيام السلطان بعزل عشرين خديويا على إرسال جندي واحد إلى مصر". كان السيد / فريسنييه يرى أن التدخل العسكري لن يكون فيه أي خير، وأوضح أيضا أنه بعد إعلانات التأييد للخديوى التي أطلقت مؤخرا من جانب كل من الحكومة الإنجليزية والحكومة الفرنسية ستصبح النوايا الإنجليزية والفرنسية موضع شك، إذا ما قمنا الآن ليس بالتخلي عنه فقط، وإنما أيضا بالتآمر على عزله بلا أي سبب واضح"
، غير ما هو قائم الآن"."