المزيد من السلطة المطلقة على الشئون المصرية لم تعد قائمة في ض وء الرأي الذي عبرت عنه الدول، والذي مفاده أن أي تغيير في الوضع الراهن في مصر يعد أمرا يهم المصلحة الأوروبية العامة.
ايزاد على ذلك أن احتجاج الباب العالي حث الحكومتين البريطانية والفرنسية على التواصل مع الدول الأخرى، وكان للحكومة البريطانية سبق المبادأة في ذلك، ودعيت الحكومة الفرنسية إلى الانضمام إلى حكومة صاحبة الجلالة في حوارها مع الدول الأخرى، وافق السيد فريسنييه على ذلك مع تحفظ مفاده أنه يجب أن يكون مفهوما جيدا أن الحكومة الفرنسية تحتفظ بحق عدم التدخل العسكري في مصر، مع استعدادها لدراسة هذه المسألة في حال نشوء الضرورة القصوى التي تستدعي ذلك التدخل". وعليه، جرى في اليوم الحادي عشر من شهر فبراير، إصدار منشور دوري من قبل الحكومتين البريطانية والفرنسية إلى مجالس الوزراء في كل من برلين، وفيينا، وروما، وسانت بطرسبرج (*) ، يسال هذه الدول عن استعدادها للدخول في تبادل للآراء حول شئون مصر. قيل إن 'حکومتي بجلترا وفرنسا لم تنظرا إلى هذه المناقشة باعتبارها أمرا عاجلا أملته الظروف الحاضرة ... لكن إذا ما نشا الظرف الداعي لذلك التدخل، فإن الدولتين تودان أن يكون التدخل م ثلا للعمل الأوروبي الموحد باسم أوربا الموحدة، في مثل هذا الحال، فإن الدولتين تريان، أن السلطان ينبغي أن يكون طرفا في الفعاليات أو المناقشات التي يمكن أن تترتب على ذلك"
= لا يستطيع عزل امير بلغاريا، من الناحية الفنية يستطيع السلطان عزل الخديوي، وواقع الأمر أن السلطان هو الذي عزل إسماعيل باشا في العام 1879 الميلادي
(*) العاصمة القديمة لروسيا. (المراجع)