الصفحة 462 من 1372

التي مفادها أن الإصلاحات لا يمكن أن تحدث بلا عون وتوجيه أوروبيين. لم يكن لمبدا الغاية تبرر الوسيلة (*) ، دور في مستقبل رياض باشا العملي، کان واضحا، في ظل هذه الظروف، أن أفضل الآمال التي يمكن أن تصيب نجاحا تتمثل في التزام المراقبين مبدأ إنكار الذات. كان يتعين عليهما الإمساك بالحبال من خلف الستار، وأن يكون ظهورهما على المسرح في أضيق الحدود

كان هناك مطلب آخر من مطالب النجاح، تمثل في أن الوزراء المصريين، هم والشعب المصري، يتعين أن يقفوا على ما مفاده أن المراقبين كانا مفيدين للوزراء وللشعب. كان الواجب والعمل على حد سواء، يشيران إلى حتمية وقوفهما على شكل حاجز فيما بين الحكومة المدرية والدائنين. لم تكن لدى الوزراء القوة التي تمكنهم من مواجهة الضغط الواقع عليهم بسبب المصالح الأوروبية، ولم يكن لديهم أيضا متطلب المعرفة التي تمكنهم من مقاومة ذلك الضغط. كانت السياسة التي انتهجها السيد م. دي بلنيير وأنا معه تقوم على ربط نفسينا قدر المستطاع، بالحكومة المصرية، والدفاع عنها في وجه المطالب المفرطة والافتئات على حقوقها. كنا نتطلع من وراء السير على هذا الخط، إلى استلهام الثقة، وتخليص أذهان كل من الوزراء والشعب المصري من الإساءات التي كانت تدور فيها عن الأوروبيين. هذا يعني أننا لو استطعنا الحصول على ثقة الوزراء والناس، فإن الناس، على حد ظننا، سوف يعملون بنصائحنا، وبالتالي يمكن الإفادة من نفوننا في إفادة كل من البلد والدائنين.

(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية وهي من ترجمة المترجم. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت