الصفحة 420 من 1372

بلادهم وجودا إداريا مستقلا. ومع ذلك، هناك ذكرى سنوية أخرى تصلح تماما لاحتفال المصريين المحدثين بها، وهو اليوم الذي تنازل فيه إسماعيل باشا عن الحكم، تحت ضغط من الدول الأوروبية. كان ذلك اليوم بمثابة دخول عهد جديد. ولابد لأجيال مصر الحاضرة والقادمة أن لا تجعل تلك الذكرى تغيب عن الأذهان. لقد دق تنازل إسماعيل باشا عن العرش ناقوس وفاة الحكم الشخصي المستبد في مصر. ونحن نأمل ونعتقد أن ذلك الحكم يستحيل أن يحيا من جديد، ولكن على الرغم من الضمانات القوية التي يمكن أن تسجل على الورق، هناك احتمال كبير لعودة هذا الحكم بصورة أو أخرى، إذا ما قدر للاحتلال البريطاني لمصر الانتهاء قبل أوانه. وبعد أن يتضح تماما أن الخطر قد زال، فإن مسألة إنهاء الاحتلال سوف تتخذ شكلا جديدا. وعلى كل حال، فالمرجح هو أن أذهان كل المطلعين والمراقبين الهادئين، يرون مرور فترة زمنية، قبل أن تتأكد هذه الأذهان من أن ذلك التحول السياسي قد حدث بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت