كان ملاك أراضي العشور يدفعون أجرة إبراء (*) . كان معدل متوسط ضريبة الفدان يقدر بحوالي 30، 30 قرشا. كانت نوعية أراضي العشور متباينة تباينا كبيرا. كانت تلك الأراضي خليطا من الأراضى شديدة الجودة والأراضي الرديئة ايضا. كانت أفضل أنواع هذه الأراضي مملوكة للعائلة الخديوية. أما أراضي العشور فكانت في حيازة الأثرياء والأشخاص المهمين.
كان الخديوي، قبل تقديم لجنة التحقيق لتقريرها، قد أعرب عن استعداده لزيادة الضريبة على أراضي العشور. وتحتم على أعضاء اللجنة في ذلك الوقت، البحث عن الطريقة التي يمكن بها تفعيل هذا المقترح. أوصى أعضاء اللجنة بالقيام بعمل مسح مساحي خلال أقصر فترة ممكنة، وأوصوا أيضا أن الفروق بين ضريبة العشور وضريبة الخراج، يجب أن ينتهي بعد إعادة التقييم هذه، ونظرا لأن الحصر المساحي قد يستغرق وقتا طويلا، فقد اقترح أعضاء اللجنة زيادة ضريبة أراضي العثور بحوالي 150000 جنيه مصري في العام، على أن يتم توزيع هذا المبلغ بطريقة نصبية.
وإذا ما تحولنا إلى قرض الروزنامة، نجد أن أعضاء الجنة أوضحوا أن الحكومة اعتبرت تلك القرض نوعا من الضرائب، ولن تكون هناك نية مطلقا لدفع فائدة على ذلك القرض، ولن يتبقى سوى دفع رأس المال للمكتتبين في هذا القرض. هذه التصريحات كانت صادفة وبلا أدنى شك
(2) الأصل في أجرة الإبراء أنها إذا أراها المستأجر لمالك العقار، خلا طرفه من كل أجرة
عليه للمالك المذكور، لكن في زمن الخديوي إسماعيل، كانت تسمى"أجرة إعفاء"إذا واها الحائز أعلى من القيام بأية خدمة تقتضيها الحيازة تجاه المالك. (المترجم)