الصفحة 220 من 1372

كانت تتلقى الهبات الخديوية. وقد كشفت الحسابات أيضا أن الإطراء الذي انهال على إسماعيل باشا من قبل جزء من الصحافة الأوروبية لم يكن كله راجعا إلى دوافع متحيزة. كانت هناك أموال مستحقة للمقاولين والتجار على اختلاف أنواعهم. كانت إحدى الأميرات المصريات قد بلغ حسابها لدى مصمم ازياء فرنسي؛ حوالي 150000 جنيه إنجليزي، كان يجري إنفاق كثير من الأموال في إستنبول، بحجة عدم القدرة على مقاومة العرض". وقد وصلت واحدة من العمليات المالية حدا من التعقيد استعصت معه على عبقرية الإنسان في سبر أغوارها. يزاد على ذلك، أن الخديوي هو والمرحوم وزير ماليته كانا متورطين في عملية من عمليات سوق الأوراق المالية، وأن هذه العملية في اساسها تمثلت في أن الوزير كان هو"حامل"الأسهم. كانت تدفع، في بعض الأحيان، مبالغ طائلة تحت اسم أعمال تمت أو بضائع وردت. من ذلك على سبيل المثال أن هناك أعمالا في ميناء الإسكندرية تكلفت 2، 500000 جنيه إنجليزي. ونقلا عن مصدر وثيق من المصادر المحاسبية فإن تلك الأعمال كان لا ينبغي أن تزيد تكلفتها على 1"

، 00، 000 جنيه إنجليزي، ومع ذلك، فإن هذا المبلغ كان قد أنفق على مرفق من المرافق الحقيقية، وجرى تنفيذ هذه الأعمال بطريقة جيدة على الرغم من ارتفاع التكلفة. كانت هناك حالات أخرى، تبين أن الحكومة مدينة بمبالغ كبيرة دون أن يكون لدى الحكومة ما يبين حقيقة هذه المبالغ. كان السواد الأعظم من الدعاوى مكونا من أسعار فائدة مبالغ فيها، وعوائد على تجديد السندات، وفروق بين القيم الحقيقية والقيم الاسمية للودائع، فضلا عن التلاعب في الأرقام المالية الأخرى.

كانت هناك سلسلة من العمليات أطلق عليها اسم العمليات الابتزازية"، التي تستحق تناولها هنا بشيء من التفصيل. كان هذا النوع من العمليات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت