الصفحة 194 من 1372

كان من الضروري، في ضوء المصالح المالية والسياسية الكبيرة لكل من فرنسا وبريطانيا العظمي في مصر، أن تتولى الدولتان دور القيادة في أعمال لجنة الدين. ومن يمن الطالع أني كنت على علاقة بزميل فرنسي كان ينظر إلى هذا الموقف نظرة أوسع وأشمل. كان السيد/ م. دي. بلنيير Blignieres واحدا من المسئولين الفرنسيين، ومعروف أن ميول السواد الأعظم من المسئولين الفرنسيين تعد إلى حد ما، أكثر بيروقراطية من ميول نظرائهم في إنجلترا، لكنه كان مسئولا فرنسيا من النوع الممتاز، مخلص، صريح، نکي وموهوب بقدر كبير من الشجاعة الأخلاقية، كنا نعمل معا في المسائل الضرورية بانسجام تام. كنا مصممين على ألا تفرقنا المنافسات الدولية التافهة، التي كانت تنغص حياة مصر، والتي كان يستغلها إسماعيل باشا، مستهدفا بذلك منع إنجلترا وفرنسا من القيام بعمل مشترك. وقد ثبت نجاحنا في إسقاط الاختلافات الطفيفة في الرأي، ونحن نناقش أمرا مشتركا، وفي الحقيقة التي مفادها أن كلامنا، كان يوجه إليه اللوم، في بعض الأحيان، بأنه كان يضحي بمصالح بلده لمصلحة البلد الآخر، وبعد ذلك، وعندما ساعت العلاقات بين فرنسا وإنجلترا، كنت أشعر بالأسى كلما عدت إلى ذلك الزمان الذي استطعت فيه التعاون بصورة ودية مع زميل فرنسي، من أمثال السيد / م. دي. بلنيير، الذي أكن له كل الاحترام والصداقة الشخصية الخالصة (1)

(1) توفي م. دي. بلنيير في العام 1900. كان متحدثا المعيا طلق اللسان، رافقته في عام

1879 في زيارة الورد سالسبوري، الذي كان مقيما في دايبي Dieppe في ذلك الوقت. كتب لي اللورد سالسبوري في العام 1887 يقول: منذ أيام قلائل زارني ذلك الرجل كريم المحتد الذي وصف نفسه في بيتي بأنه شخصية ص امته - م. دي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت