التصويت اهتماما، إذا ما كنت متيقنا من سلامة السياسة، لكني لم ار ما يساند هذه السياسة سواك أنت و غوردون ونوبار باشا، وكان اثنان منكم قد تقدما بحجج قوية في الاتجاه الآخر"."
كان ذلك بحق هو واقع الحال؛ فقد كان لدى بعض أعضاء الحكومة الشجاعة التي تمكنهم من الوقوف في وجه عاصفة المعارضة لو انهم اقتنعوا بالحكمة من إرسال الرجل إلى الخرطوم. ولكن هؤلاء الأعضاء كانوا مقتنعين تماما أنه ليس من الحكمة استخدام الرجل. بعض آخر من الأعضاء كانوا مبالين إلى الموافقة على مقترح الجنرال غوردون وأنا معه أيضا، لكن من الطبيعي أن يتردد هؤلاء الأعضاء في إصرارهم على تبنى وجهة النظر هذه في مسألة تتعارض مع آراء زملائهم. يزاد على ذلك أن المعارضة
، التي كان سيجري مواجهتها في البرلمان بكل تأكيد وفي الصحافة أيضاء ساهمت هي الأخرى في تغيير الموازين. أما مسألة ما إذا كانت هذه المعارضة قد بلغت من الخطورة حذا جعلها تبدو بالشكل التي كانت عليه، فأنا لا يمكنني، في ضوء قلة خبرتي في الشئون البرلمانية، التعبير عن رأي له وزنه في هذه المسألة، لكني أرى أن هناك قدرا كبيرا من الحقيقة في الملاحظات التالية التي وردت في جريدة"بول مول جازيت"Pall Mall Gazedte: لما إلى علم المعارضة نبأ طلب الجنرال غوردون ارسال زبير، وراحت تستعرض قلقها المعتاد على الإضرار بالحكومة، مهما كلف الأمر، وراحت تثير ضجيجا وعويلا ضد زبير باشا. ومع ذلك، كانت المسألة في المقام الأول عبارة عن حالة لا يمكن لأية حكومة قوية معها القيام بمساعدة منها، ولما كان الرأي العام موحدا بلا أدنى شك، ولا يعرف الحجج والأسانيد التي استخدمها الجنرال غوردون هو والسير ايفلن ہيرنج، فقد جرى انتهاكه بفعل مقترح تعيين زبير باشا. لكن لو كان قد جرى إعلام الرأي العام بالحقائق التي وضعت أمام الحكومة، لجرت الموافقة على تعيين