الصفحة 1224 من 1372

حكومة صاحبة الجلالة تثق بأن الجنرال غوردون لن يستقيل من تنفيذ المهمة الموكلة إليه، ويتعين عليه التصرف، في ضوء ما يراه هو أنه الأنسب فيما يتصل بالسفن التجارية والمخزونات (1) .

رددت، في اليوم الرابع عشر من شهر مارس، على برقية اللورد جرائفيل المؤرخة اليوم الثالث عشر من الشهر نفسه: يحتمل للتعليمات الواردة في برقية سعادتكم المؤرخة اليوم الثالث عشر من الشهر الجاري أن تؤدي إلى نتائج بالغة الخطورة مفادها، أنه حتى وإن بقي الخط بدون انقطاع، فأنا يتحتم على التردد في عرض هذه التعليمات على الجنرال غوردون، إلا بعد أن أكون قد سالت سيادتكم حول ما إذا كانت المسألة قد درست من جميع جوانبها. إذا ما سمح للجنرال غوردون بالبقاء في الخرطوم فترة من الوقت، حسبما يراه هو مناسبا وضروريا لإقامة حكومة مستقرة، فهل يعني ذلك أنه سيبقى في الخرطوم إلى أجل غير مسمى، وأنه سوف يحل محله حاكم عام آخر، يعمل مثلما حدث من قبل، طبقا لأوامر من القاهرة؟ هذه سياسة ممكنة، لكنها في واقع الأمر، عکس لمسألة التخلي. هذه السياسية يمكن أن تؤدي إلى جعل الحكومة المصرية تحاول حكم السودان بلا عون (وهذا ما لا تقدر عليه الحكومة المصرية، وينبغي عدم السماح لها بذلك) ، أو قد تؤدي هذه السياسة إلى تعيين سلسلة من الحكام العامين الإنجليز، وربما من المسئولين الإنجليز الآخرين، وهذا يحتم بصورة قاطعة أن تكون الحكومة البريطانية متغلغلة

(1) کتب لى اللورد جرانفيل رسالة خاصة في اليوم الرابع عشر من شهر مارس: لقد

عقدنا اجتماعين لمجلس الوزراء، لم يحضرهما السيد / جلادستون؛ كان هناك خلاف في الراي حول مزايا وعيوب زبير المعنوية، لكن اعضاء مجلس العموم اجمعوا على أنه لا الحكومة الليبرالية ولا الحكومة المحافظة يمكن أن توافقا على تعيين زبير باشا. يزاد على ذلك أن مسالة إرسال قوات إلى بربر تشكل عقبة كبيرة، وقد تترتب عليها مصاعب أخرى لا حدود لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت