القوى الاستعمارية الأمبريالية. فللمرة الأولى منذ مئتي سنة يواجه حكام وشعوب الشرق الأوسط فكرة قبول کامل مسؤوليات بلادهم، وأن يتخذوا قراراتهم لوحدهم وأن يرتكبوا أخطاءهم وأن يتحملوا مسؤولياتها. ومن الصعب على هؤلاء الذين اعتادوا لفترات طويلة تخطيط سياساتهم، والاعتماد على أمكنة أخرى في اتخاذ القرارات الحاسمة في تاريخهم، والتي استمرت لأجيال) السيطرة على مفاتيح السلطة بكاملها وإظهار قدرات رجال الدولة في دبلوماسية في التقليل من الأخطار المحيطة بهم وانتهاز الفرص المتاحة لهم.
كذلك من الصعب التخلي عن عادات استمرت عصرة تاريخيا كاملا أو حقبة كاملة من الزمن. لكن المشكلة التي لا حل لها وتبدو صعبة جدا في هذه الحالة هي استمرار طغيان ثقافة غربية، وازدياد سيطرة اجتماعية واقتصادية متفرقة لدول احتلت مكانة رفيعة ولزمن طويل في المنطقة، على