الاحتياطات لا تتوافر في حال اندلاع حرب نووية أو كيميائية أو بيولوجية. فالأسلحة المرعبة لدى
كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي أعطت العالم أطول مدة من السلام العالمي في القرن العشرين. صحيح أن حروبا بالوكالة اندلعت وكانت كريهة وشريرة، لكنها لم تترك سوى أثر ضئيل في الصراع الرئيسي. وهنا يظهر الفلسطينيون عدم استعداد متزايد للعب دور الوكلاء في مخططات الآخرين، وقد يتعلم شيعة لبنان هذه الحكمة. وبينما تستمر عملية السلام لأن أي طرف لا يستطيع تحمل نتائج التخلي عنها، لا يبدو أن هناك اتجاهة لازدياد الثقة أو العلاقات الطيبة بين إسرائيل والعرب. فإن كان لشيء من هذا القبيل أن يحصل، فإن الاتجاه يبدو عكسية لأن المزيد من الاحتكاك يجلب المزيد من التوتر وفرصة أكبر للشك والامتعاض المتبادلين. وقد أدت المحاولات