الصفحة 56 من 90

امامها كما أن هناك حالات اخرى تتضاعف فيها الهفوات وتتكاثر، ويتشابك بعضها ببعض، ويقوم بعضها مقام بعض. فقد بنسي المرء، في مرة اولي، موعدا؛ وفي المرة الثانية، وبعد ان يكون قد عزم على الا ينساه ابدا، يكتشف انه قد اخطأ في تسجيل الساعة المضروبة له، وقد يسعى احدنا بكل ما أوتيه من حبلة الى ان يتذكر كلمة منسية، فاذا بكلمة ثانية تفلت من ذاكرته مع انها كان يمكن أن تفيده في استحضار الأولى؛ واذ بشرع بالبحث عن هذه الكلمة الثانية، ينسي ثالثة، وهكذا دواليك. ومثل ه ذ

ه المضاعفات قد تحدث ايضا، كما نعلم، في الأخطاء الطبيعية التي يمكن اعتبارها هفوات يقع فيها منضد الحروف في المطبعة. وقد وقعت في مثل هذا الغلط المعاند صحيفة اشتراكية ديموقراطية. فقد جاء يوما في تعليق لها على تظاهرة ما: «وكان بين الحضور سمو ولي العهر» (بدلا من ولي العهد) . وفي اليوم التالي، ارادت الصحيفة تصحيح خطئها والاعتذار عنه، فكتبت تقول: «كنا نقصد بطبيعة الحال ولي العهر» (هذه المرة ايضا بدلا من ولي العهد(2) . ويطيب لبعضهم في مثل هذه الأحوال أن يتكلم عن روح شرير يتحكم بالاخطاء المطبعية، عن عفريت صندوق الحروف، وكلها تعابير تتجاوز، في مداها، النظرية النفسية - الفيزيولوجية عن الخطا المطبعي.

لعلكم تعلمون ايضا ان فلتات اللسان يمكن استحداثها بالايحاء، نوعا ما. وثمة نكتة حول الموضوع: فقد عهد يوما الى ممثل ناشيء في عفراء أورليان (3) بإبلاغ الملك في موقف جدي من

2? نترجم هنا روح الهفوة، لا الفظها. وهذا ما سنفعله في كل الأمثلة المشابهة. -م

3? مرحية لشيلر استوحاها من حياة جان دارك. د?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت