العالم الفينومينولوجي، وانه كان من الممكن أن تحدث والا تحدث على حد سواء؟ لكننا لو حطمنا الحتمية الكونية، ولو في نقطة واحدة من تقاطها، نكون قد قلبنا راسا على عقب كل التصو
ر العلمي للعالم، وعلينا في هذه الحال أن نبين لصاحبنا انه حتى التصور الديني للعالم اكثر تماسك منطق حين يؤكد بعبارة لا لبس نبها ان العصفور الدوري لا يسقط من عشه في السقف الا بتدخل مقصود من المشيئة الالهية. وهنا أتصور صديقنا يمسك ع ن استخلاص النتيجة التي تترتب على جوابه الأول، ويعدل را به، ويصرح قائلا انه لو انكب على دراسة هذه الأشياء لوجد لها بسرعة تفسيرا. فلا بد انها اختلالات وظيفية زهيدة، او اضطرابات بسيطة في النشاط النفسي يمكن بسهولة تحديد شروطها. فالمرء الذي ينطق نطقا سليما بوجه عام يمكن أن يخطيء في الكلام: ا? متى كان متوعك الصحة او متعبا؛ 2 - متى كان مهتاجا؛ 3- متى كان مستغرقا في امور اخرى. وإثبات هذه التوكيدات ليس بالمسير. نفلتات اللسان كثيرة الحدوث متى كان الإنسان متعبا، او به صداع، أو على وشك أن تأخذه نوبة من نوبات وجع الراس. وفي ظروف مشابهة يحدث للإنسان أن ينسي اسماء الأعلام. وكثيرون من الأشخاص يجلسون باز و ف نوبة الصداع لمجرد وقوعهم في مثل ذلك النسيان. كذلك، عندما يكون المرء فريسة الاهتياج فكثيرا ما تختلط عليه الأسم اء والمسميات، فيغلط ويخطيء؛ وأكثر ما يكون نسيانه ما نوى القيام به من افعال او قيامه بأفعال ما كان في نبته القيام بها ساعة يأخذه السهو والغفلة، أي ساعة يكون انتباهه مركزا على شيء آخر. ومن الأمثلة المعروفة على مثل هذا السهو والغفلة مثال الأستاذ في مفناة الأوراق الطائرة عندما ينسي مظلته ويأخذ قبعة غير قبعته لأنه كان مستغرق الفكر في المشكلات التي سيعالجها في كتابه التالي. أما المشاريع التي تعقد عليها العزم والوعود التي يقطع بها العهد، ثم لا تلبث أن تنتسى لان احداثا ق د