الباحثين مثل جون تيرنر John Turner. (13) وهكذا، فإن المصير المشترك بصفة عامة، والمنفعة الكلية السوداء بصفة خاصة، تم وضعها كمفهومين معرفيين يعملان على مستوى العقل الباطن لا الظاهر.
وقد انتقد عدد من الباحثين مثل كاثي كوهين (1999 Cathy Cohen) و أدولف ريد (1999 ,. Adolf Reed Jr) البحوث المتعلقة بالهوية السوداء عموما، ومفهوم المصير المشترك بصفة خاصة، قائلين إن هذا المفهوم والمفاهيم المشابهة له تؤدي إلى المبالغة في إضفاء فكرة التجانس على المجتمعات السوداء، بما يعني التقليل من شأن الخلاف والصراع على النوع والطبقة والميل الجنسي إلى أدنى حد ممكن، بل وطمسه. وإذا كانت معالجة فكرة النوع في كتابي (1994 Dawson) معالجة فقيرة بصورة واضحة، فإن مفهوم المصير المشترك غرض عرضا جيدا وبصورة واضحة تسهل من الإدراج النظري لفكرة الجدل كجزء من عملية تشكيل الهوية. وفي الحقبة التي شهدت رسمية تفكيك النظم المركزية القمعية الضخمة مثل نظام الرق وقوانين الفصل العنصري، بدأ عدد كبير من الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية (ولايزالون يرون أن مصيرهم مرتبط بمصير العنصر الذي ينتمون إليه من دون أن يكون بينهم اتفاق على أهداف الصراع الأسود من أجل العدالة بين الأجناس أو على الاستراتيجية والتكتيكات التي ينبغي اتباعها لتحقيق هذه الأهداف. بل إنني تنبأت في ذلك الكتاب أن الصراع السياسي سوف يشتد بصرف النظر عن مستوى المصير المشترك في المجتمعات السوداء، مع ظهور الاختلاف حول الأهداف، وأن مستوى المصير المشترك نفسه يتراجع إذا تأكلت البنية التحتية المؤسسية والمعلوماتية اللازمة لإعادة إنتاج المصير المشترك.(14)
في الجزء التالي من الفصل، سنستعرض التحليلات الأولية لجدوى المصير المشترك اللبحوث المتعلقة بالهوية الجمعية السوداء المعاصرة. ثم نستعرض نتائج البحوث المناظرة عن المصير المشترك بين الأمريكيين البيض. ونختتم ببعض المقترحات للمزيد من التحليلات للمشروعات البحثية التي تدور حول المصير المشترك.