فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 574

ويبدو أن فكرة الاندماج التدريجي للجاليات المهاجرة في الروح الوطنية الأمريكية توضح هذا الفرق بين عينات لوس أنجلوس والعينات الوطنية على مستوى الولايات المتحدة، في ضوء كثرة أعداد المهاجرين الناطقين باللغة الإسبانية والآسيويين مؤخرا في عينات لوس أنجلوس. إذ يعبر الناطقون باللغة الإسبانية المولودون في أمريكا والمقيمون في لوس أنجلوس عن مستوى الارتباط بالولايات المتحدة نفسه الذي نجده عند البيض. بل إن النظرة الوطنية للناطقين باللغة الإسبانية المتجنسين بالجنسية الأمريكية تماثل النظرة الوطنية لدى أولئك المولودين في الولايات المتحدة. وفي المقابل، نجد أن 35% فقط من غير المواطنين الناطقين باللغة الإسبانية يعربون عن اعتزازهم"بكونهم أمريكيين"بالمقارنة بنسبة 79% من الناطقين باللغة الإسبانية المولودين في أمريكا. فمن الواضح أن الاندماج النفسي للمهاجرين عملية متواصلة.

تشتد الروح الوطنية شيئا فشيئا مع انحسار خبرة الهجرة بحيث تستقر في ذكريات الماضي، وذلك طبقا لتحليلات الانحدار المتعددة لدرجات مؤشر الوطنية الذي تم إنشاؤه من خلال الإجابات عن أسئلة استطلاعات مقاطعة لوس أنجلوس التي تدور حول الشعور المرتبط بالتأثر بمشهد العلم الأمريكي وبحب أمريكا (النتائج الكاملة ليست معروضة هنا) . صحيح أن السود عبروا عن مستوى من الوطنية يقل عن البيض، بما يتسق والنظريات الاجتماعية البنيوية، لكن عندما ننظر إلى المنحدرين من أصول أمريكية لاتينية - الذين يقعون في بؤرة اهتمام هنتينجتون ويثيرون قلقه بشأن عدم اندماج المهاجرين - يتبين لنا أن الناطقين باللغة الإسبانية المولودين في أمريكا أحرزوا على مقياس الوطنية درجات أعلى كثير من درجات البيض، بعد التعويض عن الفروق في العمر وسنوات التعليم الرسمي. ففي حالة الناطقين باللغة الإسبانية نجد أن طول مدة التعليم الرسمي على ما يبدو تدعم هذه المشاعر، ما يعد علامة أخرى على الاندماج السياسي الأكبر فئة من فئات المهاجرين إلى الولايات المتحدة منذ وقت قريب. ومرة أخرى، نجد أن العمر يرتبط ارتباطا إيجابية بالروح الوطنية عند كل الجماعات العرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت