والدخل. إذ يزداد احتمال اختيار المرء الهوية الوطنية الصرفة كهويته الرئيسية مع تقدم العمر. إلا أن تأثير العمر ليس له تفسير بسيط؛ فقد يعكس الآثار المترتبة على التقدم في العمر كأن يصبح المرء أكثر ارتباط بالوطن كلما تقدم به السن. وقد يعكس الآثار المرافقة للشرائح العمرية المختلفة، التي توحي باحتمال تقلص الهوية الأمريكية في المستقبل مع حلول الشرائح الأصغر سنا والأكثر ارتباط بجذورها العرقية محل الشرائح الأكبر والأكثر ارتباط بالولايات المتحدة. وعلى أي حال، فإن الرواية الأساسية تفيد بأن الهوية الأمريكية أضعف بعض الشيء عند الأقليات العرقية من البيض، بينما تكتسب الهوية الأمريكية قوة مع تراجع خبرة الهجرة لتكون من ماضي الأقليات. وجدير بالذكر أن هذه البيانات من شأنها أن تخفف من بواعث قلق هنتينجتون الذي يتوجس من عدم اندماج المهاجرين الجدد من المكسيك مع مرور الوقت.
وعندما نبني نموذج المقارنة بين من يعتبرون أنفسهم أمريكيين فحسب في مقابل من يختارون هوية مزدوجة (أمريكية وعرقية) ، ننتهي إلى نتائج مماثلة للتأثيرات السابقة ثنائية العامل (انظر العمود الثاني في الجدول 5 - 2) . فمرة أخرى نجد أن السود والناطقين باللغة الإسبانية والآسيويين أكثر ميلا من البيض إلى اختيار الهوية المزدوجة. لكن تأثير وضع المهاجر يظل قوية بصورة ملحوظة على الرغم من تقلص معاملات هذه المؤثرات بالنسبة إلى النموذج السابق، ما يوحي بأن"المسافة بين الهوية العرقية البحتة والهوية المزدوجة أقل مما هي عليه بين الهوية العرقية والهوية الأمريكية. ومرة أخرى، نجد أن تأثير العرق ووضع المهاجر يظل قائما مع وجود عناصر التحكم الديمغرافية الأخرى، فيظل العمر مرتبطة بالهوية الأمريكية القوية، لأسباب غير أكيدة. ومرة أخرى، نجد أن ارتفاع جاذبية الهوية الأمريكية مع انحسار خبرة الهجرة نحو الماضي يبدو متعارضة مع فكرة هنتينجتون عن الموجات غير المندمجة من المهاجرين المكسيكيين"