فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 574

المتحدة اليوم، خصوصا بمقارنتها بمناطق أخرى مثل أعماق الجنوب الأمريكي، حيث لا تزال الحدود العنصرية مفهومة ومحددة بوضوح في الأذهان. (23)

القيد الثاني ينبع من التحيز المحتمل في طريقة توجيه الأسئلة في قياس توزيع نقاط الهوية كما استخدم في استطلاع"جولدن بير". فمن الواضح أن صياغة السؤال كانت معقدة، خصوصا بالمقارنة بالصياغة السهلة المختصرة «ضع علامة أو أكثر أمام العنصر الذي ترى أنك تنتمي إليه» التي جاءت في الإحصاء، أو التنويعات شائعة الاستخدام التي ننجدها في درلسات الانتخاب الوطنية والاستطلاع الاجتماعي العام وغير ذلك من الاستطلاعات الاجتماعية. ويحضرنا هنا مبدأ أوكام Occam الذي يقوم على اختصار أسئلة الاستطلاعات غير العملية بمنتهى الصرامة مثلما يفعل مع النظريات الاجتماعية المعقدة. و من بواعث القلق في ما يتعلق بصياغة الأسئلة في استطلاع"جولدن بير"أن المستجيبين يوجهون إلى التفكير في العنصر الذي ينتمي إليه تايجر وودز قبل أن يحددوا هويتهم العرقية والعنصرية بأنفسهم. ويلاحظ هنا أن استدعاء صورة تايجر وودز - المشهور بتعدده العنصري والكلمة الشهيرة التي صكها بنفسه للتعبير عن خلفيته العرقية المختلطة Cablanasian وهي لفظة منحوتة من الكلمات الإنجليزية التي تعني (قوقازي وأسود وهندي أمريكي وآسيوي) - كمثال توضيحي قد يدعو المرء إلى تبني نظرة أكثر مرونة عن فكرة الهوية العرقية والعنصرية. وبصفة عامة، فإن توزيع نقاط الهوية في سياق غير سياسي (في مقابل مثال لاعب الجولف المحترف) قد يدعو إلى تبني رؤية للهوية تتسم بدلالات رمزية وثقافية أكثر مما جاء في سياق إحصاء عام 2000 بطبيعته السياسية الوظيفية الواضحة المحددة، حيث يسأل المرء عن هويته العرقية والعنصرية من جانب الحكومة الفيدرالية بغرض حصر مكونات الجسم السياسي للدولة وتوزيع الموارد الفيدرالية وتخصيص المناصب الانتخابية.

هذه القيود تدعونا إلى الحذر من الخروج بأي استنتاجات قوية من هذه الدراسة الحالية. كما أنها ترسم خريطة للطريق للجهود المستقبلية. ومن الطرق الواضحة التي يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت