فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 574

في مشروع ميتسکاس وهوروويتز وسيلفان (2006) ، استخدمت أسئلة مغلقة تطلب من المستجيبين إعطاء رأيهم عن الموسيقى المزراحية على مقياس متدرج من سبع اختيارات تتراوح بين"لا أحبها على الإطلاق"و"أحبها وأعجب بها جدا". هذه الأسئلة لو استخدمت وحدها فستقتصر على الاعتماد على مفهوم الباحثين عن محتوى الموسيقى المزراحية؛ لأنها تفترض وجود ما يعرف باسم"الموسيقى المزراحية"، الذي قد لا يتطابق مع ما في أذهان المستجيبين عندما يجيبون عن السؤال. ومن خلال بضعة أسئلة مفتوحة في الدراسة اتضح أن هناك فرقا في ما يعنيه مصطلح الموسيقى المزراحية بين محبي هذه الموسيقى ومن يزعمون أنهم لا يحبونها. وتظهر هذه الفروق خصوصا في الإجابة عن السؤال الخامس الذي يطلب من الناس تصنيف بعض المغنيين كمطربين مزراحيين أو إسرائيليين، وتحديد إذا ما كانوا يسمعونهم أم لا. فقد وجد أن المستجيبين الذين يزعمون أنهم لا يحبون الموسيقى المزراحية أو لا يستمعون إليها يصنفون عادة اثنين من المطربين، هما: تيبيکس Tipex ويهودا بوليكر Yehuda Poliker، على أنها إسرائيليان وليسا مزراحيين، ويقولون إنهم يستمعون إلى هذين المطربين. كما أوضح السؤال الرابع الفروق بين الأفكار المسبقة عن الموسيقى المزراحية التي يكشف عنها السؤال الأول، والتصور الذي يحمله المستجيبون عنها، حيث يطلب السؤال الرابع من المشاركين تعريف الموسيقى المزراحية، ويعطيهم مساحة ليكتبوا ما يشاؤون. کيا ظهرت فروق مشابهة لذلك بين الأفكار البحثية المسبقة النابعة من الإجابة المغلقة عن السؤال 15، عن كون العرب الفلسطينيين أعداء إسرائيل، والإجابات المفتوحة عن السؤال نفسه. ففي الإجابات المفتوحة ميز الكثير من المشاركين بين مجموعة صغيرة من القادة يمكن اعتبارهم أعداء وبقية الشعب الفلسطيني الذي وصفه الكثيرون بأنهم أناس عاديون يريدون أن يعيشوا حياتهم. (5) هذه الإجابات التي تميز مجموعة صغيرة باعتبارها العدو جاءت من مشاركين اختاروا مجموعة كبيرة من الاختيارات في إجابتهم عن الجزء المغلق من السؤال. وهذا ما يوضح أن هناك شيئا ما في مفهوم الكثير من المشاركين عن الجماعة الخارجية الفلسطينية، وهو شيء لا تستوعبه جيدا الفكرة المسبقة عن العدو في إطار الجزء المغلق من السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت