ضربت قبضة البروفسور شاين الطاولة بعنف، وصرخ بصوت لم يعتد أحد من العاملين معه على سماعه، صوت أقرب إلى نباح الكلاب مع شعور بالكآبة والحسرة وكان يردد: يا برهام يا برهام، ما لنا ولمدام روجينا وللمذيعين المائعين بأصوات جنسية رخوة، والأغاني الفاجرة .. هل هذا هو مشروع مراجعة الحاجات.
دخل الدكتور برهام غرفة البروفسور شاين بعدما استنفر الغضب طاقته وجلس يعالج ألم قبضته التي ورمت من عنف الضربة. دخل برهام مبتسا وقال:
ابشر يا صديقي صار أملنا كبيرة في البدء بتنفيذ مشروع مراجعة الحاجات.
رد بروفسور شاين بهدوء يدل على أن عاصفة جديدة تتجمع في أعماق نفسه لتعيده الى حالة الغضب التي كان عليها.
-كيف ذلك؟؟ هل وافق مدير المعهد على أن تصرف تسعين بالمائة من تمويل المشروع على الدعاية وعلى الموظفين کا تفعل منظمات الهيئة الدولية وتترك عشرة بالمائة لجياع العالم وتثقيف الجهلة.
ا. سنبدأ فعلا تنفيذ المشروع کيا تخيلته يا بروفسور شاين .. فقد وجدنا ضالتنا المنشودة على سطح الكرة الأرضية، عثرنا على متطوعين.
كيف حدثت المعجزة؟؟
تقدم اثنان للتطوع في واحد من مكاتبنا القصية في الشرق الأدنى. هما زوج وزوجة مختصان وليسا شخصين عاديين.
سأفحص قواهما العقلية قبل البدء بتنفيذ المشروع أين هما
الأن.