3 -تصدر روبير رودان خلف مكتبه، يستمع الى اخبار الرائدين من اذاعة المعهد التقني، وكان المذيع يقول:
قام الرائدان بجولة استكشاف في الجزيرة، استهدفت التعرف على اماكن اقامتها، ثم استراحا قليلا، وقامت الدكتورة فهيمة بالتخلص من كعب حذائها العالي لعدم انسجامه مع متطلبات الحياة المنطلقة على جزر الميني شوز. ومضى الرائدان في تحقيق الحياة الجديدة خطوة إثر خطوة، من اجل تحقيق الأفضل والأجمل للاجيال المقبلة. وقد اتفق معلقو الاذاعة على اصابة الكعب العالي بنكسة بعد برامج الميني شوز. ثم استرسل المذيع قائلا: مئات من اجهزة الكومبيوتر تعمل الآن في الاحصاء الجبار الذي سيحدد عدد النساء في العالم، وكم كعبا تستخدم المرأة في السنة؟ وما هي المواد الأولية التي تصرف في صناعة الكعوب وما هو حجم الطاقة المستهلكة لانتاجها، وما هو مقدار التلوث الحاصل.
اغلق روبير المذياع بعصبية، ونهض وتوسط الغرفة، وراح يخبط بيده المقاعد من حوله ويصرخ:
? اخشى ان تتخلص الدكتورة فهيمة في الساعات المقبلة، من مشدها أو من الجرينيير، فتنسف منتجاتي الفنية، وتضع مؤسسة (ر. ر) تحت الخطر ونحن ما زلنا نضيع الوقت بخطط فاشلة، لقد اصبح لكل ثانية قيمتها بعد الآن في معركتنا مع المعهد التقني .. انقف مكتوفي الأيدي ونراقب دمارنا.
دخل وطواط مكتب روبير رودان وهو يرتدي زيا كحليا، ويضع رتبة جنرال على كتفيه، وادي التحية العسكرية وقال: سيدي روبير .. جيشك المسلح ينتظر أوامرك. فدهش روبير ولكنه ابتسم