ثم اختفت فتنفس الحضور الصعداء.
نطق غالي بالعامية وبلهجة الشاغور: ياحبيبي شوهاد شي بيملخ العقل. وعادت الموسيقى تصدح واعلن روبير رودان من
جديد: روزا في ثوب خاص للنوم في شهر العسل. وظهرت روزا بالثوب الزهري الشفاف، فقال غالي: رائع رائع .. يكاد الانسجام بيخنقنا افتحوا النوافذ، صار الجو حارة. وقد ظهر جبينه مبللا بالعرق فمسحه بمنديله، وحدجته زوجته شزرا من الغيظ وقالت: اضبضبوا يا غالي، لا تظهروا فجعكم للنساء امام الاغراب.
قال غالي: لاتعتبي علينا يافهيمة، دعينا نتابع المشهد الذي بصبي الحليم ويبكي العين احيانا.
واعلن روبير رودان من جديد: روزا خلف قطع من الاكسسوار وظهرت روزا عارية كما ولدتها امها، تضع فردي حلق في اذنيها وتضع قلادة كبيرة على صدرها تتدلى فوق نهديها، وزنارة من الزئبق الرجراج المثبت في ثقوب صغيرة فكان الزئبق ينفلت بالحركة من ثقوبه ويتجمع على طرفي الحلية ليسقط في الثقوب مرة ثانية، فيبدو النهدان أو بعض منها وتبدو عانتها او شيء منها، ثم يختفي المنظر وراء الزئبق الرجراج، أو بعض منه.
قالت نهيمة وقد أكلتها الغيرة: أغمضوا أعينكم عن الفسق والفجور، والا عطست فمزقت ثوبي الضيق، وأظهرت مفاتني. فرد غالي: لا تضحكينا بمفاتنك أأنت أنثي وهذه أنثي.
لكزت فهيمة زوجها في خاصرته بشدة وقالت: قطع الله لسانكم، اخرسوا قبل أن أجعل ليلتكم سوداء. لم يصمت غالي بل قال متحديا: انظري هذه بدون شرائح ولا غلاصم، كأنها سمكة