الم تنتهوا بعد يا غالي من رفع السحاب.
-استعصى علينا ثانية بعد الخصر، لوجود غلاصم في الجهتين افرغي صدرك من الهواء لعله يتحرك ثانية.
افرغت فهيمة صدرها بزفير طويل، فارتفع السحاب اخيرا حتى نهاية الثوب ولكن نهيمة ظهرت مضغوطة فقال غالي: ضاق صدرك وتكور وصار مغرية يا مضروبة ولكني أشك في مقدرة رئيتك على استيعاب الهواء اللازم لبقائك حية تسعي.
قالت فهيمة بصوت خافت: سأتنفس تنفسا متلاحقة وقصيرة. فتابع غالي منبهة زوجته: احذري أشد الحذر من أن يلزمك حاجة فيزيولوجية من حاجات البدن .. اياك أن تسعلي أو تعطسي أو غير ذلك، والا انفجر ثوبك واندلق لحمك من شقوقه.
نزل المتطوعان من جناحها الى قاعة الاحتفالات في الفندق ووقفا عند عتبة القاعة مبهورين بمنظر القاعة وبالحضور من رجال ونساء فقالت فهيمة في أذن زوجها: يا لها من حفلة رائعة تفوق الأحلام، تنسموا يا غالي عطورها الغالية ومتعوا أنظاركم بمعرض اللحم دون نوايا سيئة.
شد غالي فهيمة من يدها متقدما فقد رأي برهام وشاين في جهة ووطواط في جهة قريبة وقدر وجود المستر توم معها. ورأتها فهيمة فقالت: أيعقل أن يتم الصلح بين المعهد ومؤسسة رودان على تسليمنا القمة سائغة إلى وطواط.
نشك في هذا الاحتمال هذه هدنة موقتة، يتقابل فيها الخصوم دون وجود حل.