فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 309

ويعطي جورج (128 - 126 , George 1980 a) مثالا لنموذج تشجيع التعددية. وفي عام 1964 كان على الرئيس جونسون أن يقرر إذا ما كان سيواصل الخطى في تشكيل القوة المتعددة الأطراف التي خطط لها حلف الناتو. وقبل اتخاذ القرار درس مستشارو الرئيس فيما بينهم الاتفاقية الداعية إلى تشكيل القوة المتعددة الأطراف، ثم قدموا مقترحا نهائيا للرئيس بعد أن أدخلوا فيه عناصر أخرى من النموذج البيروقراطي. ولو لم يتدخل ماك جورج بوندي - المساعد الخاص للرئيس لشؤون الأمن القومي - لما كان الرئيس مطلعة على القائمة الكاملة للبدائل المتعلقة بالقوة المتعددة الأطراف. واستطاع بوندي إجهاض"مناورة"المستشارين، وطالب بمشاركة آراء متعددة، وذلك من خلال دعوة مستشار الرئيس ريتشارد نيو ستاد؛ لتزويد الرئيس بتقييم مستقل و محايد للبدائل. وكانت النتيجة النهائية أنه جرى رفض خطة تشكيل القوة المتعددة الأطراف.

وبعد كارثة خليج الخنازير اقترح النائب العام روبرت كنيدي على الرئيس جون کنيدي أن يشارك في الاجتماعات شخص يكون ممثلا لما يسمى"محامي الشيطان"؛ لكي يعطي رأية معارض للموقف الذي تتم مناقشته. وكان القصد من هذا المقترح هو الحد من تأثير التفكير الجماعي في السلوك الساعي إلى تحقيق إجماع بين مجموعات العمل المعنية.

التفكير المتعدد الآراء

عرف أليكس مينتس وشاؤول ميشال وناداف موراغ Mintz,Mishal,and) (2005 Morag التفكير المتعدد الآراء Polythink بأنه تنوع في آراء أعضاء فريق العمل ووجهات نظرهم ومفاهيمهم(9) . والتفكير المتعدد الآراء هو نقيض التفكير الجماعي. وقد طلب المؤلفون الثلاثة المذكورون أعلاه، خلال إعداد دراستهم، من الإسرائيليين المشاركين في قمة كامب ديفيد عام 2000 بين الإسرائيليين والفلسطينيين والأمريكيين أن يرسموا لهم"مخطط بسيط"لآليات القرار لدى القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات،

(9) يعتمد هذا الجزء، ودراسة حالة التفكير المتعدد الآراء التي تليها على كتاب مينتس و ميشان و موراغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت