معارضة لخطة غزو خليج الخنازير، على الرغم من الشكوك الكثيرة التي كانت لديهم حولها. وكانت الظروف مواتية لتطبيق التفكير الجماعي. كما أن مستشاري الرئيس كانوا جميعهم من النخب، وقد درسوا في جامعات عريقة، ولديهم خلفيات ثقافية متشابهة. ولم ينتقد الرئيس الجديد و الشاب الخطة، وفي وقت لاحق شعر باستياء عميق تجاه وكالة المخابرات المركزية.
وكانت العزلة التي يشعر بها الأفراد عندما يعارضون الجماعة واضحة عند اتخاذ قرار إطلاق عملية الإنقاذ لتخليص الرهائن الأمريكيين في سفارة أمريكا بطهران. وفي السنوات اللاحقة في عهد إدارة الرئيس جيمي كارتر بدأ الخلاف بين وزير الخارجية سايروس فانس ومستشار الأمن القومي زبيجنيو بريجنسكي حول قضايا محورية في السياسة الخارجية يظهر علانية. وأصبح الرئيس كارتر يميل، على نحو متزايد، إلى الاعتماد على مستشاره للأمن القومي على حساب وزير خارجيته. وكان بريجنسكي، من جهته، ينظر إلى سايروس فانس على أنه ليس واقعية بصورة كافية عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الحرب الباردة (2002 Berger) . وفي الواقع كان فانس معتدلا وخانعة جدا، إذ كان يفضل التفاوض على المواجهة العدائية. وتراكمت الخلافات في الرأي والفلسفة بين مستشاري الرئيس الاثنين حول قضايا فائقة الأهمية، وبلغت الذروة عندما تم استبعاد سايروس فانس من الحلقة الضيقة للتفكير الجماعي الكلاسيكي خلال فترة اتخاذ القرار والتخطيط التنفيذ مهمة الإنقاذ السرية لتخليص الرهائن في إيران. وكان فانس يعارض تلك المهمة علانية، وقد اتخذ القرار بتنفيذها من دون مشاركته. ولذلك سارع فانس - الذي بنى لنفسه سمعة طيبة جدا كرجل دولة خلال سيرته المهنية - إلى تقديم استقالته تعبيرا عن استيائه.
كما أشرنا في صفحات سابقة لم تكن هناك خلافات ذکر بين مسؤولي الإدارة الأمريكية بشأن قرار عدم غزو العراق في نهاية حرب الخليج عام 1991. وقد أوضح الجنرال نورمان شوارزکوف (1993 Schwarzkopf) أن الإدارة الأمريكية في عهد جورج بوش (الأب) لم تنظر حتى في خيار غزو العراق بعد تحرير الكويت، مع أن القوة