فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 309

وقد درس ستيفن ريد (335 ,2002 Redd) كيف تقوم المجموعات الاستشارية بتشكيل قرارات السياسة الخارجية، واستنتج أن"صانعي القرار لديهم حساسية عالية تجاه التداعيات السياسية لقراراتهم، ويدركون أهمية هذه التداعيات". ووجد، على وجه التحديد، أن المعلومات السياسية التي يقدمها المستشارون والمجموعات الاستشارية تؤثر في تحليل المعلومات، وفي خيارات السياسة الخارجية. وقد أوضح توماس بريستون (6. Preston 2001;George and George 1998 ,ch) أن الرؤساء الذين يمتلكون خبرات في السياسة الخارجية (على سبيل المثال: دوايت أيزنهاور، وجون كنيدي، وجورج بوش الأب) أقل ميلا إلى الاعتماد على الموظفين المستشارين عند صنع قرارات السياسة الخارجية. أما بالنسبة إلى الرؤساء الذين يمتلكون خبرات أقل في حقل السياسة الخارجية (على سبيل المثال: بيل کلينتون، وهاري ترومان، وليونيد جونسون) فإن المستشارين يكونون أكثر أهمية بكثير.

وفي وقت وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 كان مجلس السياسات الدفاعية في الولايات المتحدة تحت قيادة ريتشارد بيرل. ولعب ذلك المجلس دورا رئيسيا في تشكيل سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق قبل الحرب، وخلال المراحل الأولى من الحرب ضد العراق (تم استبدال بيرل وحل محله تيلي فاولر في يونيو 2003) . وحسب الميثاق الرسمي المجلس السياسات الدفاعية:

سيقوم مجلس السياسات الدفاعية"بتزويد وزير الدفاع، ونائب وزير الدفاع، ووكيل وزارة الدفاع الشؤون السياسات، بالنصائح والآراء الموثوق بها والمطلعة والمستقلة، بشأن القضايا الكبرى المتعلقة بالسياسة الدفاعية. وسيركز المجلس على القضايا الطويلة الأجل والمستمرة، التي تكون محورية بالنسبة إلى التخطيط الاستراتيجي لشؤون وزارة الدفاع. وسيكون المجلس مسؤولا عن إجراء البحوث و تحليل الموضوعات، على المديين القصير والطويل، التي يتم تحويلها إلى المجلس من قبل وزير الدفاع أو نائبه أو وكيل الوزارة لشؤون السياسات". وتتألف عضوية مجلس السياسات الدفاعية في الولايات المتحدة بصورة رئيسية من أفراد من القطاع الخاص يمتلكون خبرات متميزة في شؤون الأمن القومي، ولا يجوز أن يضم المجلس أكثر من أربعة مسؤولين حكوميين. وسيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت