أو ستكون هناك عتبات متعددة للبعد الواحد (قاعدة الأبعاد المترابطة CON) . وقلنا في هذا الكتاب إن البعد السياسي هو الأهم بالنسبة إلى صانعي القرار، كما اتضح من خلال الطريقة التي أدار بها الرئيس القضية مع الجمهور، والحظر الصحفي، والخوف من حدوث تراجع في التأييد الشعبي، وهذا التراجع كان يمكن أن يتسارع بسبب أزمة الرهائن الأمريكيين. وبعد ذلك، يمكن أن نستبعد استراتيجية الأبعاد المترابطة، لأنه لا يبدو أن الأبعاد الثلاثة جميعها ضمنت تجاوز عتبات/ حدود معينة من صانعي القرار. والبعد المحلي لا يمثل موقف حادة لأن الاقتصاد كان على طريق الانتعاش، ومعدلات البطالة هبطت هبوطا ملحوظة (22,1991 Hugick and Gallup) . (24)
ولم يلجأ الرئيس إلى تقديم تفسير دولي لاستخدام القوة (أي تصوير التهديد بأن السوفيت يستخدمون المطار الجديد مخزنة لإعادة التزود بالوقود، أو تصدير الثورة على غرار النمط الكوبي إلى الجزر الصغيرة في الكاريبي) إلا بعد وقوع الحدث. ثم استخدم هذا التفسير لتسويق القرار. وفي وقت سابق، كان الرئيس حريصا على وصف المغامرة بأنها"مهمة إنقاذ". ومن المثير للاهتمام أن الرئيس جونسون قام بخطوة مشابهة عندما وصف الموقف في جمهورية الدومينيكان عام 1965، حيث قال في البداية إنه أرسل قوات المارينز في مهمة إنقاذ، وبعد ظهور الحقيقة قال إن التحرك كان بهدف إجهاض قيام"كوبا أخرى"في المنطقة (118 ,1987 Keeley and Wittkopf) . وربما كانت التهديدات السوفيتية الكوبية، وبالفعل كان البعد الدولي بأكمله، خاضعة للبعد السياسي. وفي نهاية المطاف، لم تكن الولايات المتحدة تتمتع بتأييد دولي يذكر حتى من جانب أقرب حلفائها (Cohen 1984) . (25) وفي الأمم المتحدة لم يؤيد الغزو سوى السلفادور وإسرائيل والدول الكاريبية المشاركة. ونتيجة لذلك، فإن البعد الدولي أثبت إلى حد كبير أنه يشكل قيدة على استخدام القوة؛ ولم تكن الولايات المتحدة قادرة على كسب المناوشات الدبلوماسية في أوروبا، کہا فعلت بريطانيا خلال حرب الفوكلاند (163 ,1984 Cohen) .. انظر أيضا
(24) انظر أيضا:
(25) انظر أيضا: