ويعد مجمع الصناعات العسكرية من بين المؤثرات الاقتصادية الأكثر أهمية والأقوى نفوذا في السياسة الخارجية. وفي يناير 1961، حذر الرئيس أيزنهاور في خطاب الوداع"من حيازة نفوذ غير مبرر من قبل مجمع الصناعات العسكرية، سواء كان ذلك مقصودا أو غير مقصود". وكان تخوف أيزنهاور من أن تصبح مصالح الصناعات العسكرية موجهة للسياسة الخارجية، بحيث تدفعها في اتجاهات مفضلة لدى مجمع الصناعات العسكرية. وغالبا ما ينظر إلى المثلث الحديدي الذي يتألف من الكونغرس والبنتاغون والصناعات الدفاعية على أنه قوة تدفع من أجل حيازة أسلحة باهظة الثمن وبيع أسلحة للدول الأخرى. وتعد مبيعات الأسلحة ونقلها إلى الدول الأخرى من أدوات السياسة الخارجية.
دور الرأي العام
يمكن للرأي العام بشأن أزمة معينة أن يؤثر في قرار استخدام القوة، وتصعيد الموقف، وإنهاء الأزمة، والقرارات الأخرى في السياسة الخارجية. وقد وجد ديفيد برولي وأليكس مينتس(2006
وعندما تمارس ضغوط داخلية معينة على القادة في دول ديمقراطية، فإن هذه
الضغوط تجبرهم أحيانا على السعي إلى السلام. ويرى راندل (10. Randle 1973, ch) أن السياسة الداخلية - الرأي العام والسلطة التشريعية - يمكن أن تكون فاعلة بحيث تجبر صانعي القرار على التحرك نحو إنهاء الأعمال العدائية. والشعب يطالب بالسلام في سيناريوهات عدة مشابهة (433 - 432 ,1973 Randle) . وأول هذه السيناريوهات عندما يدرك الرأي العام أن الخسائر البشرية في المعارك كثيرة جدا، أو أن الصراع استمر فترة طويلة جدا، وعلى سبيل المثال الرأي العام الفرنسي بشأن الصراع في الهند الصينية في خمسينيات القرن العشرين، فإن الشعب سيفضل إنهاء القتال. ثانيا، إذا أدرك الشعب أن الحرب غير أخلاقية أو غير شرعية، فإن المزاج الشعبي سيتغير ليصبح نوعا من التعاون،