أي دولة موقعة أخرى عند تعرضها لهجوم. وحلف الناتو مثال کلاسيكي المعاهدات الدفاع المشترك. ويعد تشكيل حلف توسعة للسياسة الخارجية عبر وسائل أخرى. وبالتالي فإن تشکيل أحلاف يؤثر في صنع القرارات في الشؤون الخارجية.
نمط نظام الحكم لدى الخصم
عندما تواجه دولة ما موقفا يتطلب اتخاذ قرار خلال أزمة دولية، فإن نمط نظام الحكم لدى الخصم قد يكون عاملا شديد الأهمية. وهناك أدلة كافية على أن الدولة الديمقراطية لن تحارب دولة ديمقراطية أخرى. وهناك شيء متأصل في النظام الديمقراطي يدفع المتنازعين نحو الحل السلمي بدلا من الدخول في مواجهة عنيفة مباشرة. وإذا كانت دولة ديمقراطية ما تقف ضد دولة ديمقراطية أخرى، فإن العنف يمكن أن يستبعد تلقائية. وهكذا فإن نمط النظام الحاكم يقدم لنا أسلوب الحل التجريبي الذي يستبعد البدائل غير المناسبة بطريقة النموذج اللاتعويضي.
ويستعرض زيف ماوز وبروس روزيت (1993 Maoz and Russett) تفسيرين رئيسيين لظاهرة السلم الديمقراطي. والنموذج المعياري يقول إن الديمقراطيات تجد قيم حل النزاعات سلمية؛ فالنزاعات في الديمقراطيات تحل سلمية. أما في البلدان غير الديمقراطية، فيحكم القادة بالإكراه وفق قاعدة الرابح يأخذ كل شيء. وهكذا نجد أن الديمقراطيات تتعامل فيما بينها بطريقة مختلفة عن طريقة تعاملها مع الدول غير الديمقراطية. وإذا كانت دولة ديمقراطية في نزاع مع دولة غير ديمقراطية، عندئذ من المرجح أن تلجأ الدولة الديمقراطية إلى القوانين الأشد حزمة في النظام الدولي الفوضوي. وهذا يعني أن هناك ديمقراطيات متورطة في نزاعات متعددة، ولكن ليس مع دول ديمقراطية. إن البقاء أمر أساسي في البيئة الفوضوية، والديمقراطيات ستكون قاسية في تعاملها مع الدول غير الديمقراطية. والقادة الديمقراطيون سيتخذون القرار للتحول إلى قوانين البيئة الفوضوية. والنموذج المعياري يعني ضمنية أن الديمقراطيات الأقدم ستكون أكثر ميلا إلى السلم، لأن قواعد السلوك السلمي فيها راسخة أكثر مما في سواها. وهناك