فإن اللاعبين يتعلمون من نقلات سابقة. وعندما يلعب اللاعب مع الخصم ذاته لسنوات متعددة، فإن اللاعبين يتعلمان ويطوران مهاراتها أيضا من جولة إلى جولة. كما يمكن أن يتمخض اللعب عن سلوك خادع ومحاولات لإخفاء العلامات التي بدأت تظهر. وكما هي الحال لدى لاعبي الشطرنج المحترفين، فإن العديد من قرارات السياسة الخارجية يتخذ تحت ضغط الزمن. وتتألف عملية صنع قرار السياسة الخارجية من أربعة مكونات:
1.تحديد المشكلة التي تحتاج إلى القرار.
2.البحث عن بدائل.
3.اختيار البديل المناسب.
4.تنفيذ البديل Robinson and Snyder 1965 , 437
نحن نصنع قرارات كل يوم. وبعض هذه القرارات يتطلب القليل من التفكير. وعلى سبيل المثال، إذا كان المرء سيرتدي الزي الموحد للعمل، فهو لن يصرف وقتا يذكر في اختيار ما سيرتديه. وبعض القرارات يجب أن يتخذ بسرعة. وعلى سبيل المثال، إذا قال المذيع الذي يغطي حركة المرور إن هناك حادثة مرورية على بعد ميل واحد أمامك على الطريق الذي تسلكه، فيجب عليك أن تفکر بعمل ما بسرعة. ولكن هذا القرار يمكن أن يصبح غائب بسبب المخاوف من أن تقودك التحويلة قرب مكان الحادث إلى طرق لا تعرفها. ويزداد الوضع سوءا إذا كانت اللافتات الإرشادية التي تدل على التحويلة في الشارع غير موجودة، أو إذا كان العابثون قد غيروا اتجاهها. في المقابل، وأنت تسير على طريقك المعتاد إلى مكان عملك، فإنك لا تصرف وقتا طويلا في اتخاذ القرار لتحديد أي طريق ستسلك. والقرارات تأتي تلقائية بشكل أو بآخر عندما تكون واثقة ومتأكدة. أما في حال وجود حادث، فأنت قد تواجه قيود الوقت، والمخاوف، والمعلومات الناقصة.
وهذان المثالان يصوران بيئتين مختلفتين جدا لصنع القرار.