هذا مقابل ذاك
أجرى روبرت أكسلرود (1984 Axelrod) مسابقة ليحدد الاستراتيجية الفائزة للتعامل مع معضلة السجينين. والفائز في المسابقة سيكون برنامج الحاسوب الذي يجمع أكبر عدد من النقاط في مشهد متكرر. وهذا يعني أن اللعبة لعبت في سباق مع الزمن، بدلا من النموذج التقليدي واتخاذ القرار بخطوة واحدة. والاستراتيجية الفائزة في المسابقة كانت برنامج حاسوبية بسيطة مبنية على قاعدة هذا مقابل ذاك Tit-for- Tat . البرنامج تعاون في الحركة النقلة الأولى، وبعد ذلك ببساطة ظل يكرر حركات اللاعب الآخر. وأسفرت استراتيجية"هذا مقابل ذاك"عن مكافأة المتعاون، ومعاقبة المتمرد على الفور. وأظهرت اللعبة أنه حتى إذا انزلقت دولتان إلى سلوك غير تعاوني، فإن التعاون قد ينشأ مع مرور الزمن ما دام كل لاعب منها يتطلع إلى أفق طويل الأمد
وقد تكون هناك مكاسب قصيرة الأجل من وراء عدم التعاون، ولكن الوضع
مختلف عن لعبة معضلة السجينين، حيث يتخذ القرار بخطوة واحدة؛ فالتعاون على المدى الطويل يصبح مكافأة إذا استخدمت استراتيجية"هذا مقابل ذاك"في مشهد متكرر. ويصبح التعاون حالة توازن ثابتة.
إن العامل الأساسي في نجاح استراتيجية"هذا مقابل ذاك"هو أنها تضفي المصداقية على المشهد، وبالتالي فإن التحركات التعاونية سينظر إليها على أنها علامات حسن نيات، عندما تصبح الاستراتيجيات الطويلة الأجل واضحة وشفافة